تَحلُ الذكرى الرابعة لاستَشهادِ نائبِ الرئاسةِ المُشتركة للمَجلسِ التَنفيذي للإدارةِ الذاتية لشَمالِ وشرقِ سوريا، فرهاد ديرك، وسطَ تَجديدِ عائلتهِ مطلَبها بمُحاسبةِ الجَهاتِ المَسؤولةِ عن استهدافه، واسَتذكاراً لمَسيرةٍ حافلة بالنَضال ِوالعمل في بناءِ مؤسَساتِ الإدارةِ الذاتية وتَرسيخِ حضورِها في المنطقة.
في الذكرى الرابعة لاستشهاده.. إرث فرهاد ديرك حاضر ومطالب بمحاسبة المسؤولين عن استهدافه
تَحلُّ الذكرى الرابعة لاستَشهادِ نائب ِالرئاسةِ المشتركة للمَجلسِ التنَفيذي للإدارة الذاتية لشَمال ِوشرقِ سوريا، الشهيد فرهاد ديرك، وسطَ تَجديدِ عائلتهِ مُطالبتِها بمُحاسبةِ الجَهاتِ التي تَقفُ خلفَ استهدافه، واستَذكاراً لمَسيرةٍ طويلة حافلة بالنَضالِ والعمل التنظيمي في خَدمةِ المُجتمعِ وبَناء ِمؤسسات ِالإدارةِ الذاتية.
وتَستَحضرُ هذهِ الذكرى سيرةَ الشهيد فرهاد ديرك (حسين شبلي)، المولود عام ألف وتسعمائة وسبعة وسبعين في قريةِ قديريك بَريفِ ديرك، والذي ارَتبط َمنذُ سنواتِ شبابهِ المُبكرة بالقَضيةِ الكردية، وانخَرطَ في العَملِ السياسي والاجتماعي منذ ُعام الف وتسعمائة وثلاثة وتسعين، قبل أن يواصلَ مَسيرتهُ النضالية في مناطقَ متعدّدة، بينها مناطقُ الدفاعِ المشروع ومُخيم مخمور، وصَولاً إلى شَمالِ وشرقِ سوريا.
وخلالَ مَسيرته، تَعرّض الشهيد لإصابةٍ أدَت إلى بَترِ إحدى ساقيه ِفي مناطقِ الدفاع المشروع عام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وتسعين، غيرَ أن ذلك لم يَمنعهُ من مَواصلةِ نشاطه، حيث واصلَ عَملهُ التنَظيمي والاجتماعي في مُختَلفِ المحطات، وأسَهمَ لاحقاً في مشاريعِ بناءِ الكومينات والمَجالس والمَؤسساتِ المدَنية التي شَكّلت أساسَ الإدارة الذاتيةِ الديمقراطية.
ومع انطلاق ِمَرحلة ٍجَديدة من العَملِ المؤسساتي خلالَ سَنواتِ الثورة، تَنقّلَ الشهيد بينَ عدّةِ مناطق َفي شمالِ وشرقِ سوريا، من عفرين إلى ديرك، وكانَ من أوائل ِالمشاركين في تأسَيسِ المؤَسساتِ المدنية في المناطقِ المحررة، ما جَعلهُ واحداً من أبرَزِ الشَخصياتِ الإدارية والتنَظيمية في تلك َالمرحلة.
وفي عامِ الفينِ وثمانية عشر، تَسلّم الشهيد فرهاد ديرك مهامَ نائبِ الرئاسةِ المشتركة للمَجلسِ التَنفيذي للإدارةِ الذاتية لشمالِ وشرق سوريا، حيث واصلَ عَملهُ في تَطويرِ المؤسسات وتَعزيزِ نموذج الإدارة الذاتية.
وفي السابع عَشر من حزيران عام الفين واثنين وعشرين، استُشهد فرهاد ديرك إثرَ استَهدافٍ بطَائرةٍ مسيّرة تركية في ناحيةِ كلار بإقليمِ كردستان، أثناءَ تلقّيه ِالعلاج في مَدينةِ السليمانية، وفقَ ما أفادَت به مصادر ُمحلية آنذاك.
وفي حَديثِها بمناسبةِ الذكرى، أكدَت شَقيقتهُ داليا حاجي شبلي أنَ العائلة لا تزالُ مُتمَسّكةً بمَطلبِها في كَشفِ الحقيقة ومحاسبةِ المسؤولين عن استهدافه، مُشدّدةً على أنَ ملفَ اغتَيالهِ يجَبُ ألا يُغلق دونَ مساءلةٍ قانونية واضحة.
وأَضافَت أنَ الشهيد لم يكن مُجرّدَ مسؤولٍ إداري، بل كانَ “نَموذجاً في العَملِ المُجتمعي والتنظيمي”، مُشيرةً إلى أنه تَركَ أثراً واسعاً في مُختلفِ مناطقِ شمالِ وشرقِ سوريا، وأن حَضوره ما زالَ حيّاً في ذاكرةِ من عَمِلَ مَعهم أو عَرفهُ عن قرب.
وأكدَت العائلةُ في خَتامِ حَديثِها أنها ستواصلُ التَمسّك بإرثهِ الفكري والنضالي، والمُطالبةِ بتَحقيقِ العدالة، داعيةً الجَهاتِ المَعنية إلى تَحمُّلِ مسؤولياتِها القانونية والإنسانية تجاه َالقضية.
وفي الذكرى الرابعة لاستَشهاده، يبقى اسمُ فرهاد ديرك حاضَراً بوَصفه ِأحدُ أبرزِ الشَخصياتِ التي ساهَمت في بناءِ مؤَسساتِ الإدارة الذاتية، وكرّست حياتَها للعَملِ التنَظيمي وخَدمةِ المجتمع، تاركاً إرثاً نضَالياً لا يزالُ حاضراً في مَسيرةِ شمال ِوشرقِ سوريا.
