يَسَتقبل ُمهجّرو سري كانيه/رأس العين عيدَ الأضحى الثامن داخلَ مُخيماتِ الَنزوح في مَدينة ِالحسكة، وسَطَ أوضَاع ٍإنسانية صَعبة وظَروفِ نَزوح ٍمستمرة، مع تَجدّدِ مطالبَهم بالعَودةِ الآمنة إلى قراهم وإعادةِ إعمار منازلِهم واستقبالِ الأعياد في ديارِهم والاحتفال بها.
يَستَقبلُ مهجّرو مدينة سري كانيه/رأس العين عيد الأضحى المبارك للمَرةِ الثامنة داخلَ المخيمات، في ظلِ أوضَاع ٍإنسانية ٍمأساوية ومعاناة ٍمستمرة نتَيجةَ ظرَوفِ النزوح القاسية، وغَيابِ مقوماتِ الحياة الكريمة.
ومع حلَولِ العيد، تَتَجددُ معاناةُ المهجّرين الذين يواجهونَ صعَوباتٍ متزايدة مع تَغيّرِ فَصولِ السنة، حيث لم تَعد أجَواءُ العيدِ تَحمِلُ مظاهرَ الفرحِ المعتادة، بل باتَت تمرُ عليهم كأيامٍ عادية يَطغى عليها الألم والمعاناة.
وفي كلِ مُناسبةِ عيد، تَتَكررُ مَطالب ُالسكان بَضَرَورةِ تأمينِ عَودةٍ آمنة إلى قراهم ومنازلِهم، إلى جانبِ إعادة إعمارها، بما يَضمنُ لهم حياة ًمستقرة تَحفظُ كرامتَهم وتنهي معاناتَهم المستمرة داخلَ المخيمات.
وفي هذا السياق، قالَ المهجّر عبيد جمعة، من قريةِ العامرية، إن الأوضاعَ داخلَ المخيم مأساوية، مؤكداً أنَ مَطلَبهم الأساسي يَتَمثلُ في العودةِ الآمنة إلى القرى والمنازل وليسَ العودة العشوائية. وأضَافَ أنهم سئموا الانتظارَ في المخيمات، مُعرَباً عن أمله ِفي تَحقيقِ العودة بعدَ العيد، مُشيراً إلى فَقدانِهم بهَجة َالعيد في ظل الظروفِ الحالية، ومُشدّداً على ضَروَرةِ إعادة ِإعمار القرى ودَعم المهجّرين.
من جهته، أوَضحَ المهجّر أحمد حسين الخلف، من قرية ِليلان، أن الحياة َداخل المخيم تُمثل معاناةٍ كبيرة، لافتاً إلى أنَهم يعَيشونَ بَعيداً عن منازلِهم منذُ سنواتٍ طويلة. وأشارَ إلى أنَ الأعياد فَقدَت معناها لدَيهم بعد أن كانَت مناسبةً للفَرح ِمع العائلةِ والأقارب، مؤكداً تَطلعَهم إلى العَودة ِكما عاد َمهجّرو مناطق أخرى، مع ضَرَورةِ تَقديمِ الدعم لهم لاستَعادةِ حياتِهم الطبيعية.
بدوره، قالَ المهجّرُ شيخ علي حسين، من قريةِ العريشة، إن معاناتَهم تتَفاقمُ مع مَرورِ الوقت وتَعاقبِ الفصول، موَضحاً أن سنواتِ العيش في الخيام أثرَت بشَكلٍ كبير على صَحتِهم وحياتِهم. وأضافَ أنهم يفتقدون روابطَ القرى والحياة الاجتماعية التي كانَت تجَمعَهم، مؤكداً أن الأعياَد فقَدت طابعَها الاحتفالي داخل َالمخيمات، ومُعرباً عن أمله ِفي العَودةِ الآمنة وإعادةِ إعمارِ القرى بدَعم ٍمن الجَهاتِ المَعنية والمنظماتِ الإنسانية.
ويُشير المهجّرون إلى أن َأكثرَ من خمسةٍ وسبعين َألف شخصٍ من سري كانيه ما زالوا ينتَظرون العودة الآمنة إلى مناطقِهم، وفقَ بنود ِاتفاقيةِ التاسع والعشرين من كانون الثاني، بما يَضعُ حداً لمعاناتِهم المستمرة، ويعيدُ الاستقرار إلى مناطقِهم الأصلية، مع ضَرَورةِ تَوفيرِ الدعم اللازمِ لإعادة إعمار ما دمّرتهُ سنواتُ النزوح.
