وَصلت اليوم قافلةٌ جديدة من مُهجّري مدَينةِ عفرين إلى مَدينتِهم قادمةً من مَدينةِ كوباني، ضَمنَ رَحلاتِ العودة المنظّمة، وذلكَ بَعدَ تَسعِ سنواتٍ من التَهجير القسري الذي تعَرّض لهُ أهالي المنطقة.
بعدَ تَسعِ سَنواتٍ من التَهجيرِ القَسري، شَهِدت مَدينةُ كوباني اليوم انطلاقَ دَفعةٍ جديدة من مُهجّري عفرين باتجاهِ ديارهم، ضمنَ رَحلاتِ العَودةِ المنظّمة التي تَتَواصلُ بَشكلٍ تَدريجي لإعادةِ الأهالي إلى مناطقِهم الأصلية. وتُمثل هذهِ القافلة خَطوةً جديدة في مسارِ العودة، وسطَ آمال ِالأهالي بإنَهاءِ سَنواتِ اللَجوءِ والبدءِ بمَرحلةِ استقرارٍ تُعيد الحياةَ الطَبيعية إلى مدينةِ عفرين وبعد ساعات من انطلاقها وَصلت القافلةٌ إلى عفرين وسط استقبال من أهالي عفرين.
هذا وضمّت القافلةُ نحو ستمئةِ عائلة، لتكونَ الدفعة الخامسة ضمن َقوافلِ العودة إلى عفرين، بعدَ أربعِ دفعاتٍ سابقة انَطلقَت من مَنطقةِ الجزيرة خلالَ الفترةِ الماضية، في إطارِ استَمرارِ جَهود ِإعادةِ المهجّرين إلى مناطقِهم رغم َالتَحدياتِ والظَروفِ القائمة.
وقبلَ انَطلاقِ القافلة صباح اليوم، أُلقي بيانٌ رسمي بحَضورِ عَددٍ من الشَخصيات ِوالمسؤولين، بينهم مديرُ منطقةِ كوباني إبراهيم مسلم، ونائبةُ الرئاسةِ المشتركة للإدارةِ الذاتية في كوباني مزكين خليل، إلى جانبِ وفدٍ من الحَكومةِ المؤقتة، والقياديُ في قواتِ الأمن الداخلي بمحافظةِ الحسكة سيامند عفرين، والرئيسةُ المشتركة لدائرةِ العلاقاتِ الخارجية في الإدارة ِالذاتية إلهام أحمد، إضافةً إلى وفدٍ من إدارةِ كوباني.
وأكدَ البيانُ أن “هذا اليوم يُعدّ يومَ المحبةِ والسلام”، مُشيراً إلى عَودةِ مئاتِ العائلات العفرينية من كوباني إلى موطنِها الأصلي في عفرين، فيما أوَضحَ أن بَعضَ العائلات لم تَتمَكن من الالتحَاقِ بالقَافلةِ بَسببِ استمرارِ العامِ الدراسي لأطفالِها.
وأشارَ البيانُ إلى أن تَجهيزَ القافلة تمّ خلالَ الأيامِ الماضية وفقَ اتَفاقِ التاسع ِوالعشرين من كانونِ الثاني بينَ قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، مع التأكيدِ على التوَقعاتِ بَعودةِ جَميع ِالمهجّرين إلى ديارِهم قبلَ حلولِ عيدِ الأضحى.
كما عبّرت إدارةُ كوباني عن شَكرِها لكلِ الجَهاتِ التي ساهَمت في تَنظيمِ وإعادةِ المهجّرين إلى منازلِهم، مؤكدةً أن “المحبة والسلام والأخوّة” تُمثل شعارَ سوريا الجديدة.
وأشادَت الإدارةُ بمَوقفِ أهالي كوباني الذينَ احتضنوا مهجّري عفرين طوالَ سنَواتِ التَهجير، وتقاسموا مَعهم مُختَلفَ الظَروفِ الإنسانية والاجتماعية، حتى أصَبحوا “عائلةً واحدة”، بَحسب ِما ورد َفي البيان، مُعربةً عن أملِها بأن يعمّ السلامُ والاستقرار مُختلفَ المناطق السورية.
وشَهِدت القافلةُ مشاركةً واسعة من الأهالي الذين أكدوا تَمسّكهم بحقِّهم في العودةِ إلى مدينتهم، ومواصلتهم المطالبة بَعودةِ الحياة الطبيعية والاستقرار إلى عفرين.
