تمرّ السنوات ولا يندمل الجرح الذي خلّفتْه دولة الاحتلال التركية في كلّ بقعة وطئتْها، إذ لا تزال أحداث مجزرة ترندة، وهي واحدة من عشرات المجازر في عفرين، راسخة في أذهان من عاش تلك الأيام.
تسبّب الاحتلال التركي ومرتزقته بتهجير أهالي عفرين من منازلهم وقراهم والذين يبلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف عائلة, ممن يقطنون في خمسة مخيمات منتشرة في مناطق الشهباء، بالإضافة إلى بعض القرى المحيطة.

الأم بنفش أو كما تعرف بأمّ حسين, من أهالي قرية ترنده في ريف عفرين المحتلة, والتي تقطن حاليا في قرية أم الحوش التابعة لمقاطعة الشهباء, فقدت ثلاثة من أبنائها نتيجة القصف التركي على القرية في الثامن من شهر آذار عام ألفين وثمانية عشر, بينت أن القصف التركي استهدف منازل المواطنين في القرية دون أن تفرّق بين كبير أو صغير.
وشنّت دولة الاحتلال التركي، في العشرين من كانون الثاني عام ألفين وثمانية عشر ، هجمات عنيفة على مدينة عفرين، استخدمت في الهجوم اثنتان وسبعون طائرة حربية، واستهدفت أكثر من مئة وخمسة وثمانين موقعا خدميا ومدنيا وطبيا وعسكريا، رافقها قصف بالمدافع والصواريخ، وسط صمت دوليّ وإقليمي.
