شَهِدت جامعةُ روج آفا محاضرة ًسياسية تنَاوَلت مفهومَ الاندماج والتكامل الديمقراطي والوضَع السياسي والتَطوراتِ الأخيرة التي تَشهدُها المنطقة بتَنظيمٍ من حزَب ِالاتحادِ الديمقراطي, حيث شدّدَ المشاركونَ على أنّ هذا النهج يقومُ على الشَراكةِ بينَ الشعوبِ مع الحِفاظِ على الهويةِ الثقافية، بَعيداً عن سياساتِ الانصهار والتبعية، مؤكدينَ أهميةَ دور ِالكرد في المرحلةِ المقبلة.
نظّمَ حزبُ الاتحادِ الديمقراطي محاضرةً في جامعةِ روج آفا بقامشلو حولَ مفهوم ِالاندماج والتكامل ِالديمقراطي وآخرِ التَطوراتِ السياسية
وألقى المحاضرةُ كلاً من الرئيسِ المشارك لحزب ِالاتحادِ الديمقراطي غريب حسو والرئيسة المشتركة لمكَتب ِالعلاقات في الحزب سما بكداش، بحَضورِ العَشراتِ من الطلابِ والمحاضرين في قاعةِ جامعةِ روج آفا بمَدينة ِقامشلو.
وأوَضحَ غريب حسو أنّ المنطقة، بما فيها سوريا وروج آفا، تمرّ بمرحلةٍ انتقالية مهمة، مُشيراً إلى أنَ الجامعات تَلعبُ دَوراً أساسياً في بناءِ المُجتمع وصياغةِ مستقبله. واعتبرَ أن الثورة في روج آفا لم تنتهِ، بل دَخلتَ مرحلةً جديدة تَتَطلبُ فهماً سياسياً أعمق، في ظلِ وجودِ قوىً سلطوية تَرفضُ التَغيير وتَسعى لعرقلةِ أي ِمَشروعٍ ديمقراطي.
وأشارَ إلى أن الكرد لا يُمكنهم الاعتماد ُعلى القوى الدولية التي تَتَحرك وفق َمصالحِها، بل عليهم الاعتمادُ على أنفَسِهم مع الاستمرار ِفي بناءِ علاقاتٍ تَخدمُ الاعتراف بوَجودِهم. كما بيّن أنَ الاندماج الديمقراطي يعني شراكةً حقيقية تضمن ُحمايةِ اللغة والثقافة والتنَظيم الذاتي، مُحذّراً من أن فَشل هذا المسار قد يؤدي إلى مرَحلةٍ خطيرة.
كما شدّدَ حسو على أهميةِ الوحدةِ الكردية، مُنَتقداً بعض َالأطرافِ التي أضَعفَت الجهَود المشتركة وأفَرغَت التمَثيل الكردي من مَضَمونه، في وقتٍ تسعى فيهِ جَهاتٌ مختلفة إلى تقَسيمِ الصفِ الكردي.
من جانبِها، أكدَت سما بكداش أنَ الكرد باتوا عاملاً أساسياً في معادلاتِ الشرقِ الأوسط، وأن أيّ تغييرٍ حقيقي لن يتَحقّقَ دونَ مشاركتِهم. ودَعَت إلى تجَاوز ِحالة ِالإحباط، والتمسّك بالمكتسبات ِالحالية، والعملِ على تجَديدِ الفكرِ السياسي بما يَتناسبُ مع المرحلة، مُشيرةً إلى أن المستقبل سيكونُ بينَ نموذجِ الدولةِ التقليدية ونموذج المُجتمعِ الديمقراطي.
واختُتمت المحاضرةُ بنقَاشاتٍ مع الحضور، شدّدت على ضَرَورة ِمراجعةِ الأخطاء وتعَزيزِ العمل المشترك لمواَجهةِ التَحدياتِ المقبلة.
