في ظلِ استمرار ِاحتَجازِ المقاتلين الأسرى من قواتِ سوريا الديمقراطية لدى الحكومةِ المؤقتة منذ كانون الثاني الماضي، نظّمت عائلاتُ الأسرى اليوم تظاهراتٍ في كلٍ من مدينتي قامشلو وكوباني, المَطالبُ تَمحَورت حولَ الكشفِ عن مَصير ِأبنائِهم والإفراج الفوري عنهم، تأكيدًا على حَقهم في الحريةِ والعدالة، مع دَعواتٍ للَجهاتِ المعنية بالتَحرَك ِالعاجل لتَنَفيذ ِالاتفاقاتِ المبرمة.
خَرجت اليوم عائلاتُ المقاتلينَ الأسرى في صفوفِ قوات ِسوريا الديمقراطية ورفاقِهم في تظَاهراتٍ احتجاجية في مدينتي قامشلو وكوباني، للمُطالبةِ بَكشفِ مَصير أبنائِهم المحتجزين في سجونِ الحكومة ِالمؤقتة في سوريا منذ ُمنتصفِ كانونِ الثاني الماضي. جاءَ هذا التحرك في إطارِ استمرارِ الضَغوطِ على السلطاتِ المعنية لَتنفَيذِ الاتفاقاتِ المُبرمةِ بالإفراج ِعن الأسرى.
ففي مدينةِ قامشلو، نظّمت عائلاتُ الأسرى في صفوفِ قوات ِسوريا الديمقراطية، مظاهرةً حاشدة للمُطالبة ِبكَشف ِمَصيرِ أبنائِهم وحقوقهم في الحريةِ والعدالة حيث تجَمّع َالمتظاهرونَ أمامَ ملعبِ شهداء الثاني عشر من آذار، قبل أن ينَطلقوا في مَسيرةٍ جابَت شوارعَ المدينة حاملينَ صورًا لأبنائهم المعتقلين
ولافتاتٍ تؤكدُ مطالبَهم بالإفراجِ الفوري عن الأسرى، من بينها “أعيدوا لنا أسرانا”، “الأسرى خطٌ أحمر
عنَدما وصلَ المتظاهرون َإلى مكتَب ِمفوضية ِالأممِ المتحدة لشَؤونِ اللاجئين في حي السياحي، تَحوّلت المظاهرةُ إلى وقفةٍ احتجاجية، حيث صَدَحت الهتافاتُ التي تُطالب بالتَحركِ الدولي السريع للإفراجِ عن الأسرى: “نريدُ أسرانا.. نريدُ مقاتلينا”. وقد تَضمّنت مطالبُ المحتجين أيضًا الكشفَ عن مَصيرِ الصحفية إيفا ماريا مجهلمان والصحفي أحمد بولاد، اللذينِ تمّ احتجازهما في وقتٍ سابق في ظروفٍ غامضة.
وفي مَدينةِ كوباني، نظّمت عائلاتُ الأسرى، بمشاركةِ أهالي المدينة، فعاليةٍ احتجاجية في ساحةِ المرأة الحرة، للمُطالبةِ بالإفراجِ عن أبنائهم. وأكدَ المشاركونَ في الفعالية على ضَروَرةِ الالتزامِ ببَنودِ الاتفاق المُبرم ِبينَ قوات ِسوريا الديمقراطية والحكومة ِالمؤقتة، والذي كانَ ينصُ على الإفراج ِعن الأسرى وتَسليمِ جثامينِ الشهداء.
وألقى عضو ُمَجلسِ عوائلِ الشهداء في كوباني، أسد عبود، كلمةً خلالَ الفعالية، أكد َفيها أن العائلات لن تتَوقَف عن المطالبةِ بحقَوق ِأبنائهم، مُشدّداً على ضَرَورةِ الإسراع ِفي تَنفيذِ الاتفاقِ الموقّعِ في التاسعِ والعشرين من كانون الثاني الماضي. وأضافَ عبود أنَ تنفيذَ الاتفاق لم يَشمل إلا الإفراج عن عَددٍ محدود من الأسرى، فيما لم يتم حتى الآن تَحقيقُ باقي بنوده ِ,وأشار َإلى أن َالأسرى هم جزءٌ أساسي من القضية ,وطالبَ بضَرَورة ِتسليمِ جثامين الشهداء إلى ذويهم، مؤكداً أنَ المسألة تُمثل أولويةً قصوى بالنسبة ِللعائلات.
وكانَ القائدُ العام لقواتِ سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قد التَقى في آذار الماضي لجنةً تُمثل عائلات ِالأسرى والمفقودين، وأكد َأن َملف الأسرى والمفقودين في المعارك ِالأخيرة يُمثل قَضيةً مركزية ضمنَ اتفاقِ التاسع والعشرين من كانون الثاني. وأوضحَ عبدي أنه تمّ إبلاغهُ رَسمياً بوجودِ ألف وسبعينَ أسيراً بينَ مدنيينَ وعَسكريين في سجونِ الحكومة المؤقتة. كما أشارَ إلى أنَ الجهود مستمرة بشَكلٍ مكثف لمُعالجةِ هذا الملف وفقَ خطةٍ زمنية محددة، وتوقّعَ أن يتمّ الإفراجُ عن الأسرى في الفترةِ المقبلة.
