أُغلَق بَشكلٍ كاملٍ سوقُ الهال في مَدينةِ كوباني، أكبرُ أسواقِ الخَضارِ في مقاطعة ِالفرات، جرّاءَ الحَصار ِالمَفرَوضِ من قبِلِ الحَكومةِ المؤقتة في سوريا وفصائلِها، مما أدى لانَعدام ِالخضارِ والفواكه من المدينة، في ظلِ توَافد ِآلافِ المهجّرين واستمرارِ قَطعِ المياه والكهرباء والإنترنت، الأمر الذي فاقمَ الأزمَة الإنسانية وضاعَف مُعاناةِ السكان.
تواصلُ فَصائلُ الحكومةِ المؤقتة في سوريا، والمدَعومةِ من دولةِ الاحتلالِ التركي، فرَضَ حَصارٍ مُشدّدٍ على مَدينةِ كوباني في مقاطعةِ الفرات لليَوم ِالثالَث عَشر على التوالي، مُتَرافقاً مع قطعٍ كاملٍ للمياهِ والكهرباء والإنترنت عن المدينةِ التي تؤوي عَشراتِ الآلاف ِمن المهجّرين القادمينَ من الرقة والطبقة، إضافةً إلى مُهجّري عفرين والشهباء، ما فاقم َالكارثة الإنسانية وعمّقَ معاناةِ السكان.
وألقى الحَصارُ بَظلالهِ الثقَيلةِ على مُخَتلفِ مناحي الحياة، ولا سيما الأمن الغذائي، حيث تَشَهدُ المَدينة ُانقطاعاً تاماً للخَضارِ والفواكه، في مَشهدٍ غَيرِ مسبوقٍ منذُ سنوات.
أَظهرَت بَعضُ المشاهدِ المصوّرة بإغلاقِ جَميعِ محالِ سوقِ الهال بَشكلٍ كاملٍ في مَدينةِ كوباني
ويُعد سوق ُالهال في كوباني أكبرُ سوقٍ للخَضارِ والفواكه في مقاطعةِ الفرات، وكانَت تَعتَمد ُعليهِ القرى والبلداتِ المحيطة لتأمينِ احتياجاتِها اليومية. إلا أنَ الحَصارَ المفَروضِ حالَ دَونَ دَخولِ أيِ موادٍ غذائية إلى المدينة، بما فيها الخضار ُوالفواكه التي كانَت تُنقل سابقاً من منبج وحلب.
وقالَ أحدُ تجارِ سوقِ الهال،إنَ السوقَ مُغَلقٌ منذ ُأكثرِ من عشرةِ أيامٍ متواصلة، نتَيجةَ منعِ دَخولِ الخضار والفواكه إلى كوباني بالتَزامنِ مع الحصارِ المَفرَوضِ على المقاطعة. وأكدَ أنَ هذا الوضع أثرَ بَشكلٍ سلبي وخَطير على حياةِ المواطنين، مُطالباً بفكِ الحصارِ والسماح بَدخولِ المواد ِالغذائية والمستلزمات الحياتية بَشكلٍ عاجل.
وأَوضَح التاجرُ أنَ سوقَ الهال يَضمُ نحوَ خمسينَ محلاً، جَميعُها اليوم خاليةٌ تماماً من أيِ خَضارٍ أو فواكه، في وقَتٍ يعاني فيهِ السكان ُمن نَقصٍ حاد في الغذاء، إلى جانَبِ انعدامِ المياهِ والكهرباء والمحروقات.
وأشارَ إلى أنَ توافد َآلافِ المهجّرين إلى المدينة زادَ من حَجمِ الحاجةِ إلى الموادِ الأساسية، في ظلِ أوضَاعٍ إنسانيةٍ تَزداد ُسوءاً يوماً بعد يوم، مُحذَراً من تدَاعياتٍ خطيرة في حالِ استمرارِ الحصار ومنعِ دخولِ الغذاء إلى كوباني.
ويُطالب أهالي مَدينةِ كوباني والتجار، المنَظماتِ الإنسانية بالتَدخلِ العاجلِ لفَكِ الحصار، وضَمانِ دَخولِ الموادِ الغذائية والاحتياجات الأساسية، تفادياً لانَزلاقِ الأوضاع نحوَ كارثةٍ إنسانية أوسع تُهدّدُ حياة َعشراتِ الآلافِ من المدنيين.
