مع حَلول ِفَصلِ الشتاء، تَعود ُمعاناةُ اللاجئين في مخيمِ نوروز إلى الواجهةِ مُجدّدًا، حيث يَجدُ آلافُ الأشخاصِ أنَفسهم في مواجهةٍ مع البردِ القارس، في ظلِ مَحدوديةِ الإمكاناتِ وَضعفِ التَجهيزاتِ اللازمةِ لمقاومةِ الظروفِ الجوية القاسية, ويُشير اللاجئونَ إلى أن خيامَهم لا توفرُ الحمايةَ الكافية من الأمطارِ والثلوج، ما يَجعلُ البقاءَ داخلَها تَحدّيًا يوميًا، خصوصًا للأطفالِ وكبارِ السن.
للمزيد في سياق تقريرنا هذا….
في ظلِ برد ِالشتاء القارس وظروفهِ القاسية, يَتحَدثُ اللاجئونَ المهجرون قَسراً من مناطقِ عفرين وسري كانيه وكري سبي، والمقيمونَ في مخيمِ نوروز بَمدينةِ ديريك، عن أوضاعٍ إنسانيةٍ بالغةِ الصعوبة يواجهونَها، خاصةً مع دخولِ فَصلِ الشتاء وما يرافقهُ من انخفاضٍ حادٍ في دَرجاتِ الحرارة, وخاصةً بعدَ الهطولاتِ الثلجية التي شَهِدتَها المنطقة قبلَ عدّةِ أيامٍ, الأمر الذي فاقم َمن معاناتِهم اليومية.
ويَضمُ مخيمُ نوروز أكثر من تَسعمئةٍ وثمانينَ عائلة، يَبلغُ عَددُ أفرادِها نحوَ خمسة آلاف ومئة وثلاثونَ شخصاً، جَميعُهم من المهجرينَ قَسرًا من مناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي. ويؤكد ُسكانُ المخيم أنَ معاناتِهم تزدادُ بَشكلٍ ملحوظ مع كلِ شتاءٍ جديد، حيث تُصبح الحياة في العراءِ شبهُ مستحيلةٍ نتَيجةَ البردِ الشديد، وتَسرّبِ المياه إلى الخيام، ونَقصِ موادِ التدفئة والاحتياجاتِ الأساسية.
وفي هذا السياق، أفادَت الرئيسةُ المشتركة للجنةِ الصلح في المخيم خديجة عبدالله السالم بأنَهم لم يَعودوا قادرينَ على تَحمُّلِ ظروفِ الطقس القاسية، في ظلِ ضَعفِ الدَعمِ الإنساني وازدياد الاحتياجات ِاليومية، ما يَضعَهم أمام َتَحدياتٍ إنسانية متزايدة، ويَجعلُ أوضاعَهم أكثر هشاشة مع استمرارِ فَصلِ الشتاء.
من جهته، صرّحَ مسؤولُ العلاقاتِ في مخيمِ نوروز، نديم عمر، بأن َإدارةَ المخيم اتَخذَت جملةً من الإجراءاتِ الاحترازية لمواجهةِ الظروفِ الجوية المتوقعة، موضّحًا أنه تمّ تَشكيل ُلجانِ طوارئٍ داخلَ المخيم لمُتابعةِ أوضاعِ الخيام، وتأمينِ مُستلزماتِ التدفئة، ومعالجةِ الأضرار التي قد تَلحَقُ بَخيمِ اللاجئين.
مخيمُ نوروز أُنشئ عام ألفين وأربعةَ عَشر، ويؤوي منذُ ذلكَ الحين آلافَ النازحين من مناطقِ سري كانيه وكري سبي وعفرين وشهبا، الذينَ اضطروا إلى تركِ منازلِهم جرّاءَ هجماتِ الاحتلالِ التركي ومرتزِقته ومع استمرارِ النزوح وطولِ أمدِ الأزمة، يبقى سكان ُالمخيمِ عالقينَ بينَ قسوة ِالشتاء وقلة ِالموارد، في انتظارِ حلولٍ تُخفِّفُ من معاناتِهم وتؤمّنُ لهم الحدّ الأدنى من مقوماتِ العَيشِ الكريم.
