تزامناً مع زيارة وفد تركي إلى دمشق.. استهداف متجدد لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية وسط حصار مستمر

admin
3 Min Read

شَهِد حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مَدينةِ حلب مساءَ أمس، تَصعيداً عَسكرياً تَمثّلَ باستهدافٍ وقَصفٍ مَدفعي من قبِلِ فصائلَ تابعةٍ للحَكومةِ الانتقالية, وأَسفرَت الهَجماتُ عن استشهادِ امرأةٍ وإصابةِ تَسعة عَشر مدنياً بينهم نساءٌ وأطفال, كما خلّفَ القَصفُ دَماراً واسعاً وأضراراً في منازل ِالسكان ِالآمنين وممتلكاتهم.

شَهِد حيّا الشيخ مقصود والأشرفية أمس أحداثاً مؤسفةً كانَت استمراراً لسِلسلةِ إجراءاتٍ سبَقتهَا في السادسِ من تشرين الأول، والحصار ِالمُشدّدِ منذُ الخامس والعشرين من أيلول من العام ِالجاري، حيث عاودَت مرةً أخرى بَعضُ الفصائلِ التابعةِ لوزارةِ الدفاعِ السورية باستَهدافِ أحياءِ الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، هذا الاستهداف هو استمرارٌ لعَمليةِ الحصارِ المفَروضِ على الأحياءِ الآهلةِ بالمدنيين.

وجاء َالهجومُ عَقِبَ المؤتمر ِالصحفي المشترك الذي عَقدهُ وزيرا الخارجية ِالسوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان، وذلكَ بعد َزيارةِ وفدٍ تركي إلى دمشق ضمّ وزير الخارجية هاكان فيدان، وزير الدفاع يشار غولر، ورئيسُ جهازِ الاستخبارات إبراهيم كالن.

الهَجماتُ بَدأت قرابةَ الساعة الخامسة والأربعون دقيقة، وفي الساعةِ الحاديةَ عَشرة والربع أصَدرَت القيادةُ العامة لقِوى الأمنِ الداخلي – حلب بياناً للرأيِ العام، أعلنَت فيهِ أنها وجّهت قواتَها بوقفِ الرد ِّعلى هجماتِ الفصائل، استجابةً لاتصالاتِ التهدئة الجارية.

وأَسفرَت الهجماتُ بَحسبِ مصادرَ في المَجلسِ الصحي لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، لمراسلنا في مدينة ِحلب،عن استشهادِ امرأة وإصابةِ تَسعة عشَر جريحاً من المدنيين، بينهم ثلاثةُ أطفال وأربعُ نساء.

وبهذا الَصَدد أَصدرَت قِوى الأمن الداخلي- حلب فجرَ اليوم، بياناً إلى الرأيِ العام، فنّدت فيها بَشكلٍ قاطع ٍجَميعَ الاتهامات التي تم ّتَوجيهُها إليها بشأنِ التَسبّبِ في اندلاعِ الاشتباكاتِ الأخيرة، وقالت: “حيث إنَ قواتنا ردّت فقط على مصادرِ النيران التي تَعرّضت لها، وذلكَ في إطارِ الدفاعِ المشروع عن النفس، ورَغم َمساعينا المستمرة لتَهدئةِ الأوضاع وتَجنّب التصعيد، فإنَ الفصائلَ المعادية قامَت بَشنِّ هجومٍ واسع ٍمن أربعةِ محاور في محيطِ الأحياء ِالمذكورة، وأكَدت قِوى الأمن الداخلي انها تَظل ُملتزمةً تماماً بالهدنة، وتؤكدُ على استعدادِها الكامل للردِّ على أيِ تهديداتٍ تسَتَهدفُ أمنَ المنطقة وسلامةِ المواطنين.

كما نفَت قواتُ سوريا الديمقراطية ادعاءاتِ الحكومةِ الانتقالية في سوريا، عبرَ بيانٍ وقالت: “‏نؤكد ُبَشكلٍ قاطعٍ أنَ مستشفى الرازي لم يكن مُستهدفاً بأيِ استهداف، وأنَ ما حَدثَ هو تَحريضٌ صارخٌ ومنهجي يَهدفُ إلى التَسترِ على الجرائمِ الحقيقية، في حين تُظهر عشراتُ مقاطع ِالفيديو الموثقة قَصفاً مَدفعياً وقَصفاً بالدبابات نفّذَتهُ فصائلُ حكومة ِدمشق على أحياءِ الشيخ مقصود والأشرفية ومناطقَ أخرى”, وأكدَت القوات: “إن هذا السلوك يَكشفُ استهانةَ السلطاتِ بالحقيقةِ واستخدامها الأكاذيب كأداة ٍسياسية لتبَريرِ اعتداءاتها”.

الإدارةُ الذاتية الديمقراطية اكدَت عبّر بيانٍ أنَ هجماتِ الحكومة ِالانتقالية على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، تُسهم بَشكلٍ مباشرٍ في خلق ِالفوضى وزَعزَعةِ الاستقرار وتَعكيرِ الأجواء ِالسورية العامة، وبأنها لا تَخدمُ سِوى أعداء سوريا، وتُعيد إلى الأذهانِ ممارساتِ النظامِ البعثي.

هذا ويَشهدُ حالياً حيّا الشيخ مقصود والأشرفية هدَوءاً نسبياً بعدَ ليلةٍ من التَصعيدِ العنيف.

Share This Article