أم عمار.. امرأة من الرقة تحيي مهنة طب الأعشاب وتورثها للأجيال

admin
1 Min Read

 

امرأةٌ خمسينيةٌ تحملُ إرثاً عائلياً عميقاً، بينَ الأعشابِ التي تفوحُ بروائِحِ الشفاء، والإبرة التي تُخيطُ تفاصيلَ البيوت، تواصِلُ “أم عمار” الحفاظَ على مِهنٍ توارَثتْها النساءُ جيلاً بعد جيل، لتصنَعَ في منزلِها الصغير مساحةً نابضةً بالتراث، تعبُرُ منها ذاكرةُ الأجدادِ نحوَ حياةِ اليوم.. للمزيد في سياقِ تقريرنا التالي.
rapor

في قلبِ الرقة القديمة، تواصِلُ امرأةٌ خمسينيةٌ الحِفاظَ على مِهنةِ طبِّ الأعشاب التي ورِثَتْها عن والدتُها وجدَّاتُها، مُتمسِّكةً بتُراثٍ شعبيٍّ لعِبَت فيه النساءُ دوراً محورياً في العلاجِ والمعرفةِ والزراعة.

وعلى مدى سنواتٍ طويلة، ظلَّ منزلُها الصغير يفوحُ بروائِحِ البابونج واليانسون والزعتر البري، فيما تعمَلُ بيديها بحنانٍ يشبِهُ حنانَ الجَدَّات اللواتي حمَلْن هذا العِلمَ جيلاً بعد جيل.

فبالنسبة لها، طبُّ الأعشابِ ليس مجردَ وَصَفات، بل هو هويةٌ وسيرةٌ عائليةٌ لا تريدُ لها أن تَغيب.

وتروي “أم عمار” رحلتَها اليوم وقد تجاوزَت حدودَ العلاجِ ، إذ باتت مكرِّسةً وقتَها لتعليمِ هذه المِهَنِة لأبنائِها وأحفادِها، آملةً أن يبقى هذا التراثُ حياً في سُلالةِ الأجداد.

وفي زاويةٍ أخرى من منزلِها، تَمتدُّ خيوطُ مهنةٍ ثانيةٍ رافقَتْها منذُ طفولتِها: مهنةُ الخياطة التي تعمَلُ فيها إلى جانبِ أبنائِها، تُخِيطُ وترتّبِ وتضعُ لمَستَها الخاصة.

بين الأعشاِب التي تُعالِج واليدُ التي تَخيط، تصنَعُ هذه السيدة من الرقة مساحةً صغيرةً يعبرُ منها الماضي إلى الحاضر.

Share This Article