اختُتَمت اليوم في مَدينةِ الرقة فَعالياتُ مَهرجانِ الشعرِ الشعبي الذي حَملَ شعار “أصالةُ الجزيرة على ضِفافِ الفرات”، وذلكَ بعدَ يومينِ من العروضِ الَشعرية وجاءَ المهرجانُ ليُعيدَ الاعتبار للكلَمةِ الشعبية بَوصفِها مرآةُ التراثِ وذاكرةُ المجتمع، وليؤكدَ أنَ الشعرَ ما زالَ قادَراً على جَمعِ الناس حَولَ قيَمِهم المشتركة وإحياءِ ملامحِ الهوية الثقافية في شمالِ وشرقِ سوريا.
اختُتَمت في مَدينةِ الرقة فَعالياتُ مهرجانِ الشعر الشَعبي الذي أُقيم تحَت شعار “أصالةُ الجزيرة على ضِفافِ الفرات”، بمَشاركةٍ واسعة من المؤسَساتِ المَدنية والمكاتبِ واللجانِ التابعةِ للإدارةِ الذاتية الديمقراطية في شمالِ وشرقِ سوريا، إلى جانبِ حَضورٍ رَسمي من الرئاسةِ المشتركة للمَجلسِ التنفيذي في الإقليم أڤين سويد وحسين عثمان، وبَمشاركةٍ نُخبةٍ من المثقفينَ والأدباء من مدن ِالرقة والطبقة ودير الزور والحسكة كوباني ، إضافةً إلى وفَودٍ من الأردنِ والعراق.
اسَتمَر المَهرجانُ على مدارِ يومين، قدّم خلالهما الشعراءُ عَشراِت الأبياتِ الشعرية الشَعبية التي عَكست تنوع َملامحِ التراثِ البدوي والجزراوي، وأبرَزت ثراءَ البيئة الثقافية والاجتماعية في المنطقة.
تَخلَلت الفعالياتُ وصلاتٍ غنائية أحَياها الفنانُ طلال العلي بَمرافقةِ الدفِ والربابة، مُقدّماً لوحاتٍ تراثية أصيلة، تلاها عرضُ سنفزيونٍ تناولَ السيرةِ الذاتية للشاعرِ محمود الذخيرة، ما أعادَ الحضور إلى واجهةِ المشهد الثقافي في الجزيرةِ السورية.
في ختامِ اليوم الثاني، جَرى تكريمُ الشعراءِ المشاركين، حيث بَلغُ عَددُ الدروعِ المقدمة خمسةَ عَشر درعاً، بينها درعُ تقديرٍ خاص من هَيئةِ الثقافة في شمالِ وشرقِ سوريا للدكتور حسين المرعي، إضافةً إلى تكريمٍ خاص لأيقونةِ الشعر الشعبي في الرقة محمود الذخيرة، الذي تَسلّمهُ نيابةً عنهُ الشاعر علي الشغيبي.
هذا وعَكس المَهرجانُ أهميةَ الشعرِ الشعبي كَجسرٍ يرَبطُ الأجيالَ بالتراث، ويؤكدُ على دور ِالثقافة في تَعزيزِ الهوية المجتمعية وصَونِ الذاكرة الجماعية، ليبقى الفراتُ شاهداً على أصالة ِالجزيرة وثراء ِموروثِها الثقافي.
