بعدَ نزوحِهم من حمص واستقرارِهم في كوباني بَدأ ليث جمال وهو طفلٌ علوي بتَعلُّمِ اللغة ِالكردية ضَمنَ المنهاجِ الدراسي في مدارسِ الإدارةِ الذاتية في مَدرسةِ قريةِ عليشار التابعةِ لكوباني, وفي لقاءٍ خاصٍ معهُ تَحدثَ ليث عن تَجربتهِ وعن الفروقِ الكبيرةِ بينَ مدارسِ الإدارة ِالذاتية والحكومةِ الانتقالية للمزيد في تقريرنا التالي…
بعدَ سقوط ِنظامِ الأسد في سوريا، شَهِدت بعضُ مناطق ِالبلاد، خصوصاً التي يقَطنُها العلويون، موجاتٍ من المجازرِ والقتل ونهبٍ واسعة من قبلِ الحكومةِ الانتقالية الجديدة أجَبرَت أهالي تلكَ المناطق إلى النزوحِ إلى مناطقَ أكثرُ أماناً ومنها شمالِ وشرقِ سوريا
عائلةٌ من الطائفةِ العلوية نَزحَت من محافظةِ حمص نتيجةَ تلكَ الأحداث وتُقيم اليوم في قرية ِعليشار التابعةِ لمَدينةِ كوباني.
من بينِ أفرادِ العائلة، يَدرسُ طفلهم ليث جمال، وهو من مَدينةِ حمص، في مدارسِ الإدارةِ الذاتية في قرية ِعليشار، حيث يتَعلّمُ اللغة َالكردية ضمنَ المنهاجِ الدراسي.
وفي مقابلةٍ مع قناةِ روجآفا صرّح ليث جمال بأنهُ لاحظَ فروقاً كبيرةً بينَ مدارسِ الإدارةِ الذاتية ومدارس ِالحكومةِ الانتقالية، حيث قال: “مدارسُ الإدارةِ الذاتية تُعطي عدّة لغات منها الكردية والعربية والإنجليزية، بينما مدارسُ الحكومةِ الانتقالية تَعتَمُد فقط على اللغةِ العربية”.
والدةُ ليث أشارَت إلى أنَ عائلتها نَزحَت من محافظة ِحمص بسَببِ ارتكابِ مجازر وخَطف وسَرقة ونَهب بَحقِّهم من قبل ِالحكومة ِالانتقالية.
تَجربةُ ليث جمال تَعكسُ أهمية َالتعليمِ المنظم والمُتعددِ اللغاتِ في تَعزيزِ الشعورِ بالانتماءِ والاستقرار لدى الطلاب ِالنازحين ، كما تُسهم في تَخفيفِ أثرِ النزاعات ِعلى الأطفالِ وعائلاتِهم.
