في ظلِ تَزايدِ الاهتمامِ بالحِرفِ اليدوية والفنون ِالتَطبيقية، يبرزُ “الريزن” كأحدِ أبرزِ الموادِ الحديثة التي فَتَحت آفاقًا جديدة في عالمِ التَصميم والديكور في مَدينةِ الرقة، حيث يَسعى الشابُ محمد نور السويد إلى إحداثِ نَقلةٍ نوعية في صناعةِ النجارة من خلالِ توظيفِ مادةِ الريزن، معززًا بذلكَ مسيرةَ الإبداعِ والفن في مَجتمعهِ المحلي.
داخلَ ورشةٍ صغيرة مخصّصة لتَصميم ِاللوحاتِ الجدارية والطاولات، يَطمحُ شابٌ عشريني من الرقة إلى خلقِ تصاميمَ فريدةٍ باستخدامِ مادةِ الريزن، التي لفَتَت انتباههُ خلالَ دراستهِ الجامعية. تُعرف هذهِ المادة أيضًا باسمِ “الإيبوكسي”، وهي من الموادِ التي دَخلت صناعةَ النجارة لتُضفي على الهياكلِ المصنوعةِ لمسةً جماليةً حَديثة ومبتكرة.
ولا يَقتصر استخدامُ الريزن على الإكسسواراتِ والميدالياتِ فقط، بل يَمتدُ إلى تَصميم ِالطاولاتِ واللوحاتِ الجدارية وأدواتِ الزينة الفاخرة، حيث تُقدم هذهِ المادة الشفافة والمميزة فرصةً لصناعةِ قَطعٍ فنية لا تَتَكرر. ومع ذلك، يتَطلبُ العملُ بالريزن دقةً عالية وتَهويةً جيدة، لأنَ المادة تُصدر روائحَ كيميائية قبلَ أن تجف، مما يتَطلبُ اتخاذ الاحتياطاتِ اللازمة.
وفي هذا الإطار، تَحدَث محمد نور السويد، نجارٌ مُتخصص في الريزن من الرقة، داعيًا نجاري المدينة إلى الانخراطِ في هذا المجال وتَطويرِ مهاراتِهم فيه.
وأشارَ السويد إلى الصعوبات ِالتي تواجَههم، وأبرزُها عدمُ توفرِ مادةِ الريزن في السوقِ المحلية، مما يَضطرهم إلى استيرادِها من لبنان.
والريزن “الإيبوكسي” هو مادةٌ كيميائية صلبة وشفافة، وغالبًا ما تُستخدم في الأعمالِ الفنية والأعمال ِاليدوية، مثل صناعةِ المجوهرات، وطلاءِ الأسطح، وتزَيينِ الطاولاتِ لتُصبح جزءًا لا يتجزأ من الفنونِ المعاصرة والحرفِ اليدوية وتمتاز بأنها تشكل مادة عازلة للكهرباء والحرارة.
