تُعَدُّ الحِرفُ التقليديةُ من أبرزِ مظاهِرِ التراثِ الثقافيِّ التي تُعبِّرُ عن هويةِ الشعوبِ وارتباطِها بجذُورِها التاريخية. ومن بينِ هذه الحرف التي حافَظَت على وجودِها رغم تطوّر الصناعاتِ الحديثة، حرفةُ صناعةِ الحُصُر كإحدى المِهَنِ اليدوية.
المزيد عن هذه الصناعة في التقرير التالي:
تحمِلُ مهنةُ صُنعِ الحُصُر تاريخاً عريقاً، حيثُ انطَلَقَت في السبعيناتِ على مستوى سوريا عموماً، باستخدامِ آلاتٍ بِدائيةٍ تطورَّت مع مرورِ الزمن موفِّرةً بذلكً الوقتً والجُهد إلى جانبِ تأمينِ فُرصِ عملٍ للكثير، وتتميَّزُ صناعةُ الحصائِرِ بالحِرَفيةِ والفن من خلال ِالنقوشِ والقياساتِ التي تعتمِدُها وتُتقِنها فِئةٌ بسيطة ، مما يجعلُها فريدةً ومهمةً في آنٍ واحد .
“مصطفى الهاروش ” من أبناءِ مدينةِ إدلب الذي دَفعتْه الحربُ إلى النزوحِ مع ذَويه إلى مقاطعةِ الرقة، ليَستَحدِثَ فيها مِهنةَ صناعةِ الحَصائر والتي تُعتَبرُ نادرةً في المنطقة بعدَ أن وَرِثَها من أجدادِه على مرِّ الأجيال ، مصطفى تَحدَّث عن حِرفةِ صناعةِ الحصائر، والآليةِ التي يَتبعونَها، مُبيِّناً أنهم يعتمدون على موادَّ أولية مثل البلاستيك، باستخدامِ آلاتٍ مُتخصِّصة لإنتاجِ الحصير في أحجامٍ وأشكالٍ وألوانٍ مختلفة.
بدورِه ” أحمد الجويد ” الإداريُّ في معمَلِ الحُصُر في الرقة، أشارَ أن هذه المهنة تعتمِدُ بشكلٍ أساسيٍّ على مادةِ “البروبلين ” حيثُ يتمُّ تحويلُ كراتِ البروبلين إلى أليافٍ طويلةٍ عبرَ البَثْق ، ثم يتمُّ لَفُّها على بَكْرات ، وتُنسَجُ أو تُجدَلُ لتشكيلِ مادةٍ شبيهةٍ بالقِماشِ أو الحِبال الملونة .
من د4: ث8وحتىد4 : ث38
حيثُ تُضفي الحصائِرُ جماليةً على المكانِ التي تُوضَعُ فيه من خلالِ الألوانِ والنقوشاتِ التي تَحملُها .
وتأتي مهنةُ صناعةِ الحُصُر ضِمنَ الحِرَفِ اليدويةِ التراثيةِ التي اشتهرَت على مرِّ العصور، وكان يتفنَّنُ فيها صانعوها بعملِ أشكالٍ ورسوماتٍ تُضفي عليها رَونَقاً وجمالًا ذاتِ طابَعٍ خاصٍّ، إلا أنها تراجَعَت نوعاً ما لتَحلَّ مَحلَّها صناعاتٌ أكثرَ حداثةٍ مثل « السجاد، والموكيت، وغيرِها من المفروشات».
معامل الحصائر .. من الصناعات المستحدثة في مقاطعة الرقة
Share This Article
