انطلاقًا من الدورِ المَحوري الذي تؤديهِ الصحافة ووسائلُ الإعلام بمختلفِ أشكالِها في تشكيلِ الوعي المجَتمعي ونَشرهِ بينَ أفرادِ المجتمع، أشارَ صحفيونَ من شمالِ وشرقِ سوريا إلى وجود ِتراجعٍ في الاهتمامِ بالبحثِ في القضايا الاجتماعية. ويُعزى هذا التراجع إلى عدةِ عوامل، أبرزُها الصراعاتُ الإقليمية والدولية المستمرة، وما تفرِضهُ من حروبٍ وتحدياتٍ تعيشُها المنطقة، الأمر الذي انعكسَ سلبًا على تناول ِهذه القضايا في المشهد ِالإعلامي.
تلعب ُوسائلُ الإعلام بمختلف ِأنواعها دورًا محوريًا في تشكيلِ الوعي المجتمعي، سواءً على مستوى الأفراد أو المجتمعات ِككل. فرسالةُ الإعلام، سواءً كانت إيجابية أو سلبية، لها تأثيرٌ بالغ، ومن هذا المنطلق، تقعُ مسؤوليةٌ كبيرة على عاتقِ العاملين في الحقل الإعلامي، إذ يُطلب منهم نقلُ الحقائق والقضايا المجتمعية بشفافية، وأن يكوَنوا حلقةَ وصلٍ بينَ أفراد ِالمجتمع والجهاتِ المعنية، وداعمًا فاعلًا لمختلفِ القضايا الاجتماعية.
في شمالِ وشرقِ سوريا، لاسيما في الآونةِ الأخيرة، وبسبب ِالصراعِ الدائر في المنطقة والوضع الاجتماعي الذي تَعيشه، تراجَعت التغطيةُ الاعلامية للقضايا والخدمات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أشارَ الصحفيُ عبد الحليم سليمان إلى الاسبابِ التي ادت الى هذا التراجع، مؤكدا انَ الحل يكمنُ في اعادةِ تسليط ِالضوء عليها عبرَ وسائل الاعلام.
من جهة أخرى، أوضح الصحفي هيبار عثمان إلى أن تزايد الاهتمام بالقضايا الإقليمية أدى إلى تراجع القضايا التي تندرج ضمن نطاق خدمة المجتمع.
من خلال تتبّع الحقائق وكشفها، خاصة تلك التي غالبًا ما تكون مخفية أو مُهمّشة، يمكن للصحافة أن تتحول إلى منصة فاعلة للتغيير الاجتماعي والعمل المجتمعي. وبوصفها صوتًا لأبناء المجتمع والمعبّر عن قضاياهم وهمومهم، تُمثّل الصحافة أداة قوية للتغيير السياسي والاجتماعي، كما تُشكّل حلقة وصل متينة وشاملة بين المجتمع والجهات المعنية، تسهم في تعزيز الحوار وبناء جسور الثقة والتفاهم.
