في خِضمِ تصاعد ِتهَديداتِ الاحتلالِ التركي ومرتزقِته على سدِ تشرين، ارتقَت الشابةُ ديالا من مدينة ِالرقة شهيدةً أثناءَ مشاركتِها في الاحتجاجاتِ مع ابناءِ شعبها لحمايةِ السد. لم تكن مُجرد فتاة، بل كانَت صوتاً فنياً وروحاً إنسانية نابضة. إنها قصةُ فتاةٍ حَملت البزق وحلمَ شعبها… رحَلت ديالا، لكن رسالتَها ما زالت تُعزف على أوتارِ البزق الذي أحبته.
ديالا، فتاةٌ من مدينةِ الرقة، ولِدت عام الفين واربعة، وسطَ أحلامِ شعبها بالحريةِ والكرامة. رغم َصِغرِ سنّها، حَملت ديالا منذُ نعومةِ أظفارها روح َالإصرارِ والانتماء العميق لوطنِها.تنتمي ديالا إلى مدينة ِكوباني، لكنها نشأت وتَلقت تعليمها في الرقة، حيث عُرفت بين َأقرانها بشغفِها للعلم، وللفن، وللعمل ِالإنساني.
في عام الفينِ وثلاثة وعشرين، ومع تأسيسِ مركزِ “الهلال الذهبي” في مقاطعةِ الرقة، انضَمت ديالا إليه كعضوٍ فاعل في مجالاتِ الفن والنشاط المجتمعي، وساهَمت بشكلٍ كبير في نشرِ قيم ِالتعاون والدعم بينَ أفرادِ المجتمع.
لم تكن ديالا مجرد ناشطة، بل كانَت صوتاً فنياً مميزاً، عشِقت آلة البزق، وكانَت تُعبِّر ُمن خلالِها عن أحلامِها وآمالِها بوطنٍ حر ومستقر.
في ظلِ تصاعدِ تهديداتِ الاحتلال ِالتركي ومرتزِقته على سدِ تشرين، شاركَت ديالا في الاحتجاجات ِالشعبية على جسمِ السد لحمايتهِ برفقةِ ابناءِ شعبها وأثناءَ وجودِها هناك، ارتَقت ديالا شهيدة.
رفاقُها في المركزِ يتَحدثونَ لعدسةِ روجآفا عنها بكلِ بفخر، ويصفونَها بالفتاةِ التي لا تَترَدد في تقديمِ يدِ العون، والتي كانَت دائمًا حاضرةً في كلِ فعاليةٍ تطوعية ومبادرةٍ مجتمعية.
اول لقاء
برحيلها، فَقدتَ الرقة روحاً شابة كانَت تحملُ رسالةَ محبةٍ وعزيمة إنسانية صادقة. ديالا غابَت بالجسد، لكنها بقَيت حاضرةً في الوجدان، كرمزٍ للكرامةِ والمقاومة التي لا تموت
