في أعقابِ المجازرِ والانتهاكاتِ التي حَصَلَت في الساحلِ السوري منذُ السادسِ من آذارَ المنصرم ، والتي راحَ ضحيتهَا أكثرُ من ألفٍ وسبعمائةِ شخصٍ ، غالبيتُهُم الساحقة من العلويين، خصوصاً في محافظَتَي اللاذقية وطرطوس، نَزحَت المِئاتُ من العائلاتِ السوريةِ العلويةِ إلى لبنانَ وآخرين إلى مناطقَ عدةٍ من إقليمِ شمالِ وشرقِ سوريا.
بعد أحداثٍ عنيفةٍ شَهِدَتها مُدنُ الساحِلِ السوري التي أدَّت لمَقتلِ أكثرَ من ألفٍ وسبعمائةِ شخصٍ وفِرارِ الآلاف, ونتيجةً للمجازِرِ و الضَّربِ و الخَطْفِ و الاعتقالاتِ العشوائية التعسُّفيةِ نزَحَت المِئاتُ من العائلاتِ السوريةِ العلوية إلى لبنانَ وآخرين إلى مناطقَ عدةٍ من إقليم شَمالِ وشرقِ سوريا بحثاً عن الأمنِ والاستقرارِ لما تبقَّى منهم.
وبهذا الصَّدَد رَوَت لنا عدةُ عائلاتٍ علويةٍ سوريةٍ مقيمةٍ في مدينةِ قامشلو عن مآسيهِم ومعاناتِهِم في طريقِ بحثِهِم عن الأمانِ والسلامِ وعن قِصَصِهِم التي من خلالِها يبدو المَشهدُ الضبابيُّ أكثرَ وضوحاً.
ووصفَ الأهالي مجازرَ الإبادة بحقِّ العلويين بالانتقاميةِ والمُروِّعة, ودَعوا المنظماتِ الدوليةَ والجهاتِ المعنيةَ التابِعةَ لسلطةِ دمشقَ إلى ضَمانِ إجراءِ تحقيقاتٍ مُستقلةٍ وفَعَّالةٍ في مَجازِرِ المدنيين العلويين في الساحِلِ السوريِّ باعتبارِها جرائمَ حرب، مشيرين إلى أنَّ عناصِرَ تابعين لدمشقَ تعمَّدوا قتلَ المدنيين من الأقليةِ العلوية.
