تَحتلُّ المعجناتُ في شَهرِ الصيام مكانةً خاصةً على موائدِ إفطارِ أغلبِ المدنِ السورية ، ولعلَّ أبرزَها وأشهرَها المعروك الذي لا يكادُ يخلو محلٌّ أو متجرٌ في الأسواقِ منه ، ويُطلِقُ عليه البعضُ خبزَ رمضان نظراً لكثرِته والإقبالِ عليه في الشهرِ الفضيلِ خاصةً .
للمزيد في سياق التقرير التالي:
يحتفي السوريون بقدومِ شَهرِ رمضانَ بطُرقٍ عدة، من خلالِ موائِدِ الإفطار إلى جانبِ طقوسِه الدينية ،وتشكِّلُ الحلوياتُ إحدى الأطباقِ التي لا يكاد يخلو منها بيت, وبالرغمِ من تنوعِ الحلويات، إلا أنَّه يكثُرُ شِراءُ المعروك، حيثُ يعتبَرُ المكمِّل الشعبيِّ الرمضاني الأول الذي يشدُّ الصغارَ والكبارَ على موائدِ الإفطارِ والسحور.
فيتفَنَّنُ باعةُ الحلوياتِ الرمضانيةِ التقليدية في أسواقِ مُختَلفِ المُدن السورية بعَرضِ بضائعِهِم والتَّغنِّي بها, والمعروكُ هو نوعٌ من المُعجَّنات التي تُحشَى بالتَّمرِ أو السكر أو جوزِ الهند أو الزبيب أو الفواكه أو الشوكولاتة ، وبعضُها يُباعُ دونَ حشوة برشِّ شيءٍ من السكرِ أو السمسم, على وجهِه وخلالَ السنواتِ الأخيرة، أخَذت بعضُ المَحالِّ بالتَفنُّنِ بالمعروك وتقديمِه مع حشواتٍ غيرِ مألوفة، كالحلاوةِ الطحينية وحلاوة الجبن.
وتتفاوَت أسعارُ المعروك في مدينةِ الرقة من نوعٍ لآخر وذلكَ حَسَب نوعِ الحشوة مع الحفاظِ على الجودةِ ومعاييرِ الصحة في صناعتِه.
في هذا السياق قال عبدالله الجمعة صاحبُ محلِّ مُعجَّناتٍ في الرقة إن أصولَ صناعةِ المعروك تعودُ لمدينةِ دمشق حيثُ اقتَبَسَت المُدُنُ السورية هذه الصناعةَ منها.
من 01:54 إلى 02:23
ومن جانبِه قال إسماعيل الثلجي وهو أيضاً يملكُ محلَّ مُعجنات, إن فرنَهُم يشتهِرُ بتَحضيرِ أنواعٍ من الحلوياتِ وأهمُّها صناعةُ المعروكِ في شهرِ رمضان.
من 03:52 إلى 04:06
يُعَدُّ شراءُ خُبزِ المعروكِ تقليداً خاصاً بشهر رمضان يَرغبُه معظم السوريون، حتى أنَّ الباعةَ الجوَّالين لديهِم نداءاتٌ مميزةٌ تَشُدُّ المارةَ لشِراءِ هذا النوعِ من المُعجَّنات والتَّغنِّي به بالقولِ “تازة وحار يامعروك أكل الملوك يامعروك”
للمعروكِ فوائدُ كثيرة، فهو يزودُ الصائمَ بالسكريات سهلةِ الامتصاص التي يحتاجُها بعد فترةِ صومٍ طويلة، خاصةً أنه خفيفٌ وسَهلُ الهَضم، وأكثرُ أنواعِ المعروكِ فائدةً هي المُضافةِ إليها عجوةُ التمرِ والسمسم لغِنَاه بالفيتاميناتِ والمَعادِن.
