مع حلولِ فصلِ الشتاء ، يتوجَّه الأهالي في مقاطعةِ الرقة للأسواق لشِراءِ مستلزماتِهِم الشتوية إذ تتصدرُ الأسواقُ هذه الأيام المدافئَ والألبسةَ المصوَّفةَ والفروات التي تُعتَبرُ ميراثاً بالنسبةِ لأهالي الرقة ، كما حالُ مناطقِ الفرات .
يُعدُّ فَصلُ الشتاءِ أكثرُ الفصولِ التي تشهد زيادةً في أسعارِ بعضِ السِّلعِ والخدماتِ الأساسية ، بسببِ زيادةِ الطلبِ عليها ، مثلَ الملابسِ الثقيلة، ووسائلِ التدفئة، والوقود.
ففي مدينةِ الرقة تتفاوَتُ الأسعارُ ليَصِلَ سِعرُ المدفأةِ ذاتِ الجودةِ العالية لتتخطَّى سَقفَ المليونِ ليرةٍ سورية أما متوسِّطةُ الجودة قرابةَ ثمانمائة ألفِ ليرةٍ سورية , أما الألبسةُ الشتوية على اختلافِها تتصدَّرُ الأسواق ، ومنها القماشُ الشتوي ، حيثُ يَصِلُ سِعرُ الجاكيت في مَحالِّ بيعِ الألبسة قرابةَ الخمسمائةِ ألفِ ليرة ، والفروات قرابةَ المائتي ألفِ ليرةٍ أيضاً.
وفي هذا السياق تحدَّثَ أهالي مقاطعةِ الرقة عن معاناتِهِم وعن الغَلاءِ الذي يواجِهُونَه , وعن غَلاءِ أسعارِ المدافئ يلجأُ الأهالي إلى إصلاحِ مدافئِهِم القديمة لتَجَنُّب شِراءِ مدفأةٍ جديدة ,وكذلكَ بالنسبةِ للألسبة ، يلجأ الأهالي إلى شراءِ ملابسَ مستعملة أو ماتسمى بـ(البالة).
ويقولُ الأهالي إن ارتفاعَ الأسعارِ التي تُواجِهها المنطقة سبَبُها هجماتُ الاحتلالِ التركيِّ المستمرة التي تَزعزِعُ أمنَ المنطقة .
ويأتي هذا التردِّي في الوضعِ الإقتصادي نتيجةً لما تشهدُه المنطقةُ من حصارٍ و استهدافاتٍ تَسعَى لزعزعةِ استقرارِ المنطقة اقتصادياً واجتماعياً ، وطالبَ الأهالي في خِتامِ حديثِهِم المجتمعاتِ والمنظماتِ الدولية بوَضعِ حدٍّ لهذهِ الانتهاكات .
