تُحضِّرُ النساءُ في مقاطعةِ الشهباء المَؤنةَ الشتويةَ ، وذلكَ للتخفيف من وقع الحصارِ المفروض عليهم, حيثُ يتم تحضيرُها وبيعُها بأسعارٍ مناسبة, وتقولُ النساء: إن الأسعارَ تكون مناسبةً نظراً للحصار المفروض على المنطقة والأوضاعِ المعيشيةِ الصعبة التي يعانيها الأهالي ، إذ يقومون بتقديمِ خصمٍ لهذه العوائل .
تحضيرُ المؤونة المنزلية باتَ تقليداً اجتماعياً موروثاً عندَ الكثيرِ من المجتمعات، وهنا في مقاطعة الشهباء تقوم النساءُ بتحضيرِ المؤونة الشتوية ، وبيعِها لتأمينِ لقمةِ عيشهم.
فاطمة الحسن قاطنة في ناحية الأحداث بالشهباء تقومُ هي وجيرانُها النساء بصُنعِ المؤونة المنزلية وبيعِها بأسعارٍ زهيدة تناسِبُ المهجرين والأهالي نظراً لأحوالِهِم المعيشيةِ الصعبة في ظلِّ غلاء ِالأسعار.
فاطمة تقول إنهم يقومون بصناعةِ المؤونة من دبسِ فليفلة ودبس الرمان والمربيات وكذلك اللبنة والزيتون لمساعدة الأهالي .
وعن طريقةِ تحضير دبسِ الرمان أوضحت بأنهم يقومون باستخراجِ حبوبِ الرمان وتصفيتها جيداً ، ومن ثم تبدأُ عمليةُ الغلي والتنشيف ، وحبوبُ الرمان يقومون بتجفيفِها وصنعِ الزعترِ منها.
هذا حالُ الأهالي والمهجرين في مقاطعةِ الشهباء ، يعتمدونَ في تأمينِ احتياجاتِهِم المعيشيةِ على نتاجاتِهِم المحلية من مؤونةٍ شتويةٍ وغيرها وماتصنعُه أيديهم ، مُتحدِّين الحِصارَ المَفروضِ عليهِم .
