منذ زمنٍ بعيد، تعرّضَ المجتمعُ الإيزيدي لظلم ٍومآسي تاريخية، لقد شهِدوا إبادةً جماعية ومجازر، وكانوا ضحايا للتطهيرِ العرقي لفتراتٍ طويلة من التاريخ وحتى يومنا هذا. إذ تُعتَبرُ الديانةُ الإيزيدية إحدى أقدمِ الديانات ِعلى وجهِ الأرض، وقد مر ّعلى الإيزيديين عبر َتاريخهم اربعةٌ وسبعون فرماناً قاسياً، وآخرُها كانَ في الثالثِ من أغسطس لعامِ الفين واربعةَ عشر، حيث تعرّضوا لمجزرةٍ بشعة أخَذت أرواح َالعديدِ من أبنائِهم وبناتِهم الأبرياء
منذ عصورٍ بعيدة، واجهت الشعوبُ والطوائف المختلفة تحدياتٍ جسيمة، ولكن لا شكَّ أنّ الإيزيديينَ كانوا بينَ أكثرِ الشعوب تَعرّضًا للمحنِ والمآسي فقد مرّوا بمجازرَ وإباداتٍ جماعية على مرِّ التاريخ.
وفي هذا السياق، لا بدَّ من ذكرِ الحادثةِ المروّعة التي واجهوها في الثالثِ من شهرِ آب عام الفين واربعة عشر، على يدِ مرتزِقة داعش الإرهابي عندما تعرضوا لهجومٍ وحشي أودى بحياةِ العديدِ منهم، ليُضاف هذا الحدث المأساوي لقائمةِ الألم التي عاناها الإيزديون.
بهذه الذكرى الأليمة أدلى إسماعيل دلف، الرئيسُ المشترك للبيتِ الإيزيدي في مقاطعةِ الجزيرة، بتصريحاتٍ حول َالأحداثِ المروّعة في شنكال. وأكد أنه َكان هناك َمخططًا محكمًا نفّذتهُ دولةُ الاحتلالِ التركية، يهدفُ إلى التوسعِ والاستيلاء على تلك َالمنطقة بيد داعش.
لالا عدنان كالو، عضوةٌ في البيتِ الإيزيدي في مقاطعة ِالجزيرة، ألقت الضوءَ على معاناةِ النسوة ِالإيزيديات خلالَ فترة ِتواجدِ مرتزقِة داعش متحدثةً بألمٍ “كانت هناكَ نسوةٌ يضطرنَ إلى قطعِ عروقِ أيديهن تفادياً لوقوعهن أسيرات بيد مرتزِقة داعش”.
وفي الختام قدّم البيتُ الإيزيدي لفضائيتنا تقريراً يوثق أن ستة آلاف وثلاثمئة وسبعة عشر شخصاً قد اختطفوا واختفوا في قضاء ِشنكال، بمن فيهم نساءٌ وأطفال.
وبجهودٍ مستمرة، تمّ إلى الآن إنقاذ ثلاثةُ آلاف وخمسمائة وسبعة وستون فرداً من هؤلاء، ولكن مصيرَ الباقين ما زالَ مجهولاً.
