في عالمٍ يُسرِعُ فيه الجميعُ نَحوَ التقدُّم والنجاح، يبرُزُ شابٌّ تَغلَّبَ على تَحدياتٍ كبيرةٍ وجَعلَ من كُرسيِّه المتحركِ مِنصةٌ لإطلاقِ الإلهام بعدسةِ كاميرته وقلبِه المفعمِ بالأمل، تمكَّنَ من توثيقِ لحظاتٍ الحياةِ الفَارقة، مُظهِرًا للعالمِ أن الجمالَ يمكِنُ أن يُرى من كلِّ الزوايا، حتى تِلكَ التي قد تَبدو محدودة، لم يَكُن مُجرَّد مصور؛ بل كان فنانَ إلهامٍ يُعيدُ رسمَ معاني القوةِ والعزيمة عبرَ كلِّ صورةٍ يلتقِطُها.الشاب محسن غاوي، ابنَ الثمانيةَ عشرَ ربيعًا من مدينةِ قامشلو، يمثِّلُ مصدرَ إلهامٍ فريدٍ للكثيرين. على الرغمِ من تَحدياتِ متلازمةِ هَشاشةِ العِظامِ التي ألَمَّت به، والتي تضطرُّه للاعتمادِ على الكرسيِّ المتحرك ، واستخدامِ عُكازَين للمساعدةِ في الحركة، فإن ذلكَ لم يِقفْ عائقًا أمامَ شَغفِه وعزيمتِه.
محسن تَحوَّلَ إلى أيقونةٍ في عالمِ الفوتوغرافيا، مُستخدِمًا عدستَه ليس فقط كوسيلةٍ للتعبيرِ عن ذاتِه، بل كوسيلةٍ لإضاءةِ قِصصِ النجاحِ والإصرارِ لأشخاصٍ آخرين من ذوي الهمم.
متحدثا لفضائية روج آفا عن بدايةِ التحاقِه بدورةٍ لتَعلُّم فنِّ التصوير ..
يُتقِنُ محسن القبضَ على اللحظاتِ التي تَحكي قِصصًا عميقة، مُصوِّرًا ذوي الهِمَم وهم ينخرِطُون في مُختلفِ المجالات، مُذكّرًا كلَّ من يرى أعمالَه بأنَّ الإعاقةَ لا تَقفُ حاجزًا أمامَ الأحلامِ وإرادةِ الحياة.
يَحكي مِحسن عن التحدياتِ التي واجَهَها بِسببِ حالتِه الصحية التي تَجعلُ من حَملَ معُداتِ التصوير تَحدَّياً كبيراً ، خاصةً بالنسبةِ لشَخصٍ يُعاني من هشاشةِ العظام. على الرغم من التنمُّرِ الذي واجَهَه من الناس، وبشكلٍ أكبرَ من الأطفال .
محسن غاوي، ليسَ مجردَ مصورٍ فوتوغرافي، بل هو فنانُ الحياةِ الذي يرسُمُ بعدستِه لوحاتٍ من الأمل وينقِشُ قصصَ العزيمةِ على جُدرانِ اليأس. برُغمِ العوائقِ والتحدياتِ التي تجسَّدَت في هشاشةِ العظام وجفافِ المشاعر من حولِه، إلا أن إرادتَه لم تهتزَّ أمام رياحِ التنمر وثِقل المُعدات. بل أصبحَ بمثابةِ مَنارةٍ تُضيءُ لذوي الاحتياجاتِ الخاصة طريقَ الإبداع، ويبني جسوراً نحوَ عالمٍ أكثر دمجاً وتقبلاً.
