يُصادفُ يومَ غدٍ الأحد الذكرى السنويةَ الثانية لبدءِ الهجومِ على سجنِ الصناعة الذي يضمُّ أكثرَ من أربعةِ آلاف مرتزقٍ من جنسياتٍ عديدةٍ الذي كان هدفُه إطلاقُ سَراحِ كلِّ من فيه ، لتبدأَ حملةُ مطرقةِ الشعوبِ التي استمرَّت سبعةَ أيامٍ لتُمنَى بتحريرِ السجنِ والقبضِ على جميعِ العناصرِ المهاجمةِ والفارةِ على يدِ قسدَ وقوى الأمنِ الداخلي
يُعتبرُ الهجومُ على سجنِ الصناعة في العشرين من كانون الثاني من العامِ الفائِت، من أكبرِ الهجماتِ التي نفَّذَها مرتزقةُ داعش، لمساعدةِ المرتزقةِ المُحتجَزين في السجونِ على الفرار، بعد القضاءِ عليهِم جغرافياً على يدِ قواتِ سوريا الديمقراطية .
بدايةً الهجومُ على السجنِ كان من ثلاثةِ محاور، الأولُ في محيطِ السجن وداخلِه، والثانية من حيِّ غويران الشرقيِّ للسجن، والثالثة من حيِّ الزهور، وذلكَ بعدَ إدخالِ شاحنةٍ مُحملةٍ بالأسلحةِ لداخلِ حَرَمِ السجن .
خلالَ الهجوم بدأ عناصرُ داعشَ داخلَ السجن حالةَ استعصاءٍ تلاها تكسيرٌ للأبواب والجدرانِ عبرَ تحطيمِها وتَفخيخِها
وتمكَّنَ بعضٌ من مُحتجَزي داعشَ من الخروج .
وعلى الفور أطلَقَت قسد بالتعاون مع أجهزةِ مكافحةِ الإرهابِ وقِوى الأمنِ الداخليِّ عمليةَ مِطرقةَ الشعوب التي استمرَّت سبعةَ أيامٍ بمحاصرةِ حيِّ غويران من الجهاتِ الأربع, لاستعادةِ الأمنِ والأمانِ والاستقرار .
وبعد تحريرِ السجنِ ومُحيطِه من المرتزقة وإعادةِ عددٍ كبيرٍ من عناصرِ داعشَ ومنها الأجانبَ الفارين منه، بدأَت قواتُ سوريا الديمقراطية بعدَها بحملةِ “تمشيطِ وتَطهيرِ” الأحياءِ السكنية, إضافةً لامتدادِ العمليةِ إلى ديرِ الزورِ والرقة .
وشاركَت قواتُ التحالفِ الدولي أيضاً بالتَّصدِّي للهجومِ عبرَ الطائراتِ الحربيةِ والمروحية التي استهدفَت خطوطَ إمدادِ المرتزقةِ والمناطقِ التي تَحصَّنوا فيها، مع الأخذِ بعينِ الاعتبار ِسلامةَ المدنيين.
وفي اليوم الـحادي والثلاثين من شهرِ كانونَ الثاني/يناير لعام ِألفين واثنين وعشرين، أصدَرَت القيادةُ العامةُ لقواتِ سوريا الديمقراطية بياناً، حولَ حصيلةِ عمليةِ “مِطرقةٍ الشعوب”، والتي جاءَ فيها إن “ثلاثمائةٍ وأربعةً وسبعين من عناصرِ مرتزقةِ داعش ممن شاركوا في الهجوم على سجنِ الصناعة من الخارجِ والداخل قد قُتِلوا خلالَ الاشتباكات”.
وأعلَنَت القيادةُ العامةُ لقواتِ سوريا الديمقراطية، ارتقاءَ مئةٍ وواحدٍ وعشرين من بينهِم أربعونَ مقاتلاً عسكرياً وسبعةٌ وسبعون من موظفي السجنِ ، وأربعةُ مدنيين لمرتبةِ الشهادة.
وأكَّدَت القيادةُ العامةُ لقسد أن الهجومَ الأوسعَ الذي شَنَّه المرتزقةُ منذُ هزيمتِه العسكريةِ في الباغوز في آذار ألفين وتسعةَ عشر، كان يهدُفُ لاحتلالِ الحسكة وإعادةِ إحياءِ داعشَ من جديد، وحمَّلَت دولةُ الاحتلالِ التركية كاملَ المسؤولية
ودعَت قسد إلى ضرورةِ البحثِ عن حلولٍ جذريّةٍ لتواجدِ عوائلِ المرتزقة ضمنَ مخيّمِ الهول الذي يشكلُ قنبلةً موقوتةً وضرورةَ الإسراعِ في محاكمةِ مقاضاة مرتزقةِ داعش عبرَ تشكيل محكمةٍ دوليّة.
ومنذ حينِها لاتزالُ قواتُ سوريا الديمقراطية رغمَ كلِّ الصعوباتِ والمعوقاتِ الموجودة، من هجماتٍ للاحتلالِ التركي ومحاولاتِ قواتِ حكومةِ دمشقَ زرعَ الفتنِ والصراعاتِ في الإقليم، إلا أن عملياتِها ضدَّ مرتزقةِ داعشَ وخلاياه النائمةِ مستمرة.
الذكرى السنوية الـ 2 لبدء الهجوم على سجن الصناعة.. تكاتف المكونات أفشل مخططات تركيا في إحياء داعش من جديد
Share This Article
