في ظلِّ انقطاع ِالمحروقاتِ ومنعِ دمشقَ إدخالَها لمقاطعةِ الشهباء، تُصاحِبُ حياةُ مهجري عفرين معاناةٌ لا تُوصَف، حيثُ يَجدونَ أنفسَهُم عاجزين عن تدفئةِ منازلِهِم في فصلِ الشتاءِ البارد، ويُواجهون صعوباتٍ في توفيرِ الكهرباء . تلكَ الصعوباتُ تُضيفُ بُعدًا جديدًا من الألمِ والحزنِ إلى حياةِ هؤلاءِ الأشخاصِ الذين يُعانون من حرمانٍ في المواردِ الأساسية
يملأُ صُراخُ الأطفالِ أرجاءَ مخيمِ سردم في مقاطعةِ الشهباء، حيثُ يعيشونَ تحتَ ظلامٍ حالِكٍ نتيجةَ منعِ إدخالِ المحروقاتِ من قِبلِ الفرقة الرابعة، التابعةِ لحكومةِ دمشق، إلى المقاطعة.
متجمعين حولَ نيرانٍ مشتعلة، يتدفئون في ظلمةِ تُخيِّمُ على المقاطعة، يعكسُ هذا المشهدَ صورةً رمزيةً قويةً للتضامُنِ والوحدةِ في مواجهةِ الظروفِ الصعبة.
خملين حسين مهجرةٌ في مخيمِ سَردَم تتساءَل أين هي التي تدَّعي أنَّها دولة وتحمي الشعب ، في ظلِّ منعِها إدخالَ المحروقاتِ مؤكدةً أنَّهم يقومونَ بتدفئةِ أنفسِهِم في نارِ أوقدوها خارجَ منازلِهِم من قُمامةٍ قاموا بجمعِها .
بدورهِ يقولُ المهجر حسين عثمان أن روسيا وتركيا ودمشق تهدف من وراءِ الحصارِ إلى تشتيتِ المخيمات ، وإفراغِ المقاطعةِ من المهجرين .
من وسطِ هذا الظلام تلتقي دموعُ الأطفالِ البريئةِ مع أماني الكبار المستبشرة, وترسمُ الابتساماتُ لوحةَ تأمُّلٍ وأملٍ لكلِّ من يتيمَّمُ على عتباتِ النزوح.
