اختارَ طريقَ الثورةِ والنضال ، وسَخَّرَ كلَّ إمكانياتِه في خدمةِ الثورة ولم يتوانَ يوماً عن تقديمِ خدماتِه لشعبِه ، وكان ناضِجاً في أسلوبِه وتصرفاتِه .
أصبحَ خَطراً على سلطاتِ الاحتلالِ التركي ، لأنه كان يعمَلُ دائماً على فَضحِ سياساتِهِم وجرائمِهِم في المنطقة ، إنه العم يوسف كلو الذي استُشهِدَ في التاسعِ من شهرِ تشرينَ الثاني في العامِ ألفين وواحدٍ وعشرين ، إثرَ استهدافِ طائرةٍ مسيرةٍ للاحتلالِ التركيِّ على سيارتِه في حيِّ الهلالية .
يُصادفُ اليوم التاسعُ من شهرِ تشرينَ الثاني الذكرى السنويةَ الثانية لاستشهاد ِالمناضل يوسف كلو ، والذي استُشهِدَ إثرَ استهدافِ مسيَّرةٍ تابعةٍ للاحتلالِ التركيِّ سيارةً مدنيةً كانت تقلُّ فَردَين من عائلتِه في حيِّ الهلالية بمدينةِ قامشلو .
العم يوسف كلو من الذين اختاروا طريقَ الثورةِ والتغيير ، والالتحاقِ بالنضالِ بعدَما سَخَّرَ كلَّ إمكانياتِه وعلاقاتِه المعنويةِ والماديةِ في خدمةِ الثورة، ومن ثمَّ الانخراطُ في فعالياتِ جبهةِ التحريرِ الوطني الكردستانيِ بشكلٍ محترف، والتحولِ إلى كادرٍ ناضجٍ خلالَ فترةٍ قصيرة.
………………
أخُ الشهيد يوسف كلو ، إبراهيم كلو قال : إن الشهيد يوسف كان قد أصبحَ خطراً على تركيا لأنه كانَ يفضَحُ سياسيةَ أردوغان في المنطقة ، ويكشفُ لشعبِه عن جرائمِه وأفعالِه لهذا قامَت بتشغيلِ استخباراتِها وخلاياها ، واستُشهِدَ بقصفٍ بطائرةٍ مسيَّرة بعدَ متابعةِ تحركاتِها من قِبلِ الاستخباراتِ التركية .
والدةُ الشهيد مظلوم كلو أكدت أنهم باقون في أرضِهِم ومتمسكونَ بثقافتِهِم رغمَ كلِّ السياسياتِ القَذِرة التي تتمُّ بحقِّ الكرد .
اهتمَّ الشهيد يوسف كلو بتطويرِ نفسِه من الناحيةِ الفكرية عبرَ البحث والدراسة، وعبرَ مسيرتِه النضاليةِ الطويلة. ولقائِه مع القائد “آبو ” كانَ لهُ التأثيرُ المباشَرُ والعميقُ في مسيرتِه. لقد تمكَّنَ من فرضِ احترامِه على جميعِ أبناءِ العائلة والمجتمعِ المحيطِ به، كما تمكنَ من كسبِ ثقتِهِم وثقةِ جميعِ الذين كافحوا معه.
