إجبار إيزيديي عفرين على إعتناق الإسلام بالتهديد والإرهاب

admin
6 Min Read
تلقينا نحن مجلس إيزيديي سوريا فيديو يظهر فيه شيخ مسلم وإلى جانبه رجليين من الديانة الإيزيدية من قرية قيبار منطقة عفرين، يشهرون إسلامهم وينطقون بالشهادتين.
فبعد التحقق من صحة هذا الفيديو تبين لنا بأن وراء هذا الفيديو جريمة ممنهجة ومدروسة بدقة، فبعد التأكد من حيثيات ماجرى بأدق التفاصيل توصلنا إلى أن الأمر كان مدبراً لإجبار هذين الشخصين على تغير معتقدهم تحت التهديد و بقوة السلاح.
أن القصة بإختصار هو مقتل طيرين من طيور الحمام لأحد أفراد الفصائل الإسلامية المسلحة، و المتهمين بالقتل هاتين الحمامتين هم هؤلاء الأخوة الذين يجلسون بجانبي الشيخ أحمد الزيوك في الفيديو وطبعاً هذه القصة هي محض إفتراء الهدف الحقيقي هو رغبة هذا المسلح بالسطو على ماتبقى من بيوت وأراضي ودكاكين هؤلاء، رغم أنهم استولوا سابقاً على جميع ممتلكاتهم، حيث يقوم هذا المسلح و لأتفه الأسباب و الذرائع بالتهجم على بيوتهم وشتمهم وإهانتهم وإطلاق الرصاص عليهم وعلى أولادهم في وضح النهار، و نتيجة تكرار هذه الإنتهاكات لم يعد لديهم القدرة على تحمل هذه الإهانات سيما وصل بهم الأمر إلى إطلاق النار عليهم بشكل عشوائي فحاولوا الإستنجاد ببعض الجيران، فنصحوهم الجيران بمقابلة الشيخ ليكون وسيط خير بينهم لكنهم تعرضوا لمؤامرة لم يكن يعرفون أبعادها وملامحها إلا عند لقاءهم بالشيخ الذي الذي كان مكانه محاطٍ بعدد من المسلحين، حيث قبل البدء بأي حديث إشترط عليهم أن يأسلموا وينطقوا بالشهادتين مقابل الأمان على حياتهم وحياة عائلاتهم في حين تم تسجيل الفيديو خلسة دون علم الاشخاص ونشره على العلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام.
فما حصل البارحة في قرية قيبار أشبه بمجزرة الأمس في جنديرس التي كانت ذريعتها اشعال نار نوروز والضحايا قتل أربع شباب بدم بارد أمام مرأى ومسمع الجميع دون أي رادع أو خوف من الحساب والمعاقبة، واليوم يُهدد الإيزيدي بهدر دمه علانية، فالقاتل واحد هم مسلحي الفصائل الإسلاموية والجريمة واحدة والضحية هم أبناء الكورد في عفرين بإيزيديها و مسلميها، فلم يشفع للكوردي حتى إسلامه للنجاة من القتل والإنتهاكات.
والإيزيديون ككورد هم أول من سكنوا المنطقة الكوردية في شمال سوريا قبل الاف السنين، سيما و هناك شواهد ومصادر تاريخية تدل على وجودهم التاريخي سواء في حلب ودمشق وحماه واللاذقية والحسكة.
وكانت نسبة الإيزيديين في ثلاثينيات القرن الماضي في منطقة عفرين مناصفة مع أخوتهم الكورد المسلمين، لكن نتيجة إضطهادهم (المزدوج)، و التلاعب بسجلاتهم في السجل المدني و تسجيلهم مسلمين بدل إيزيديين من قبل الحكومات التي تعاقبت الحكم في سوريا وخاصة خلال فترة حكومة البعث تضاءلت عددهم و نسبتهم في عفرين (لأسباب يطول شرحها) إلى أن تم حصرهم فقط في ٢٢ قرية بالإضافة إلى تواجدهم في حلب وعفرين.
ففي ٢٠١٨ وبعد الإحتلال التركي و الفصائل الإسلاموية التي تدعي بأنها تمثل المعارضة السورية المسلحة واحتلالهم لعفرين، تعرض الكورد عامة والايزيديين منهم بشكل خاص لشتى أنواع الإضطهاد، حيث أجبروا على عادات وعبادات غريبة عنهم، سيما والكثير من هذه الفصائل لم تنكر ولائها وإنتماءها لداعش والنصرة ومن بحكمهم من التنظيمات الأرهابية.
فلم تختصر سلوك هذه التنظيمات في عفرين على أعمال الخطف و السطو والنهب فحسب بل طالت إلى أعمال القتل لكل من يعارض سلوكهم و ثقافاتهم، ناهيكم عن أنهم لم يوفروا جهدا ببناء الجوامع في القرى الإيزيدية واجبار السكان لبيع أراضيهم لأجل بناء الجوامع و المصليات عنوة.
حيث بلغت سلسلة الجرائم والانتهاكات ذروتها منذ خمس سنوات إلى أن أصبحت عفرين ومن بقي فيها أمام حالة لاأخلاقية لم تشهدها المنطقة في تاريخها، اذ لم يعد من المقبول أن يتفرج العالم على كل ما يجري في عفرين ولا يحرك ساكنا.
علماً بأن هذا المشهد الذي رأيناه من خلال هذا الفيديو اثار حفيظة إيزيديي سوريا والعالم، حيث أستحضر ذاكرة الإيزيدية إلى مجازر داعش بكل فظائعها.
فما حصل ومازال يحصل إلى اليوم منذ خمس سنوات هو تتمة لحلقات التغيير السكاني و الديموغرافي الذي كان مبرمجاً هو إقتلاع من تبقى من السكان الأصليين من أراضيهم وثقافتهم ومعتقداتهم وكأن مفتاح دخول الجنة هو إحتلال عفرين والثأر من اهلها لذلك.
وبناء على ماتقدم ذكره فنحن في مجلس إيزيديي سوريا نطالب:
● القوى الوطنية والديمقراطية السورية و والأطراف الكوردية أن لا يبقوا مكتوفي الأيدي تجاه ما يحدث في عفرين من جرائم إنتهاكات ممنهجة ضد حقوق الإنسان والقيام بواجبهم الوطني والأخلاقي في عفرين.
– كما نطالب المجلس الوطني الكوردي بتفعيل دوره بين أهله في عفرين والقيام بما يتوجب عليه تجاه شعبه.
● و نناشد المجتمع الدولي و منظمات حقوق الإنسان في العالم بالتدخل والضغط على الائتلاف لإخراج كافة الفصائل المسلحة من المدن والقرى الآهلة بالسكان وإدارة المنطقة من قبل مجالس محلية من السكان الأصليين، وضبط الأمن وحماية المواطنين من قبل شرطة مدنية من كافة المكونات.
كما إننا نطالب الحكومة التركية كدولة علمانية والحاكم الفعلي على المنطقة بحماية ما تبقى من المكون الإيزيدي في المنطقة والقيام بدورها تجاه كافة مكونات المنطقة خاصة وهذه الممارسات الإرهابية من بعض هذه الفصائل تسيء إلى سمعتها قبل غيرها.
مجلس إيزيديي سوريا
02.04.2023
Share This Article