بهدف مناقشة سبل تعميق العلاقات والتطورات والمستجدات الأخيرة على الساحة السورية, عقد وفدٌ من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لقاءا مع مسؤولين بلجيكيين في العاصمة بروكسل.
التقى وفدٌ من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بمسؤولين بلجيكيين في العاصمة بروكسل, لمناقشة سبل تعميق العلاقات وتبادل وجهات النظر بشأن كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وضمّ وفد الإدارة الذاتية ممثلها لدى الاتحاد الأوروبي الدكتور عبد الكريم عمر والرئيسة المشتركة لممثلية الإدارة الذاتية في بينلوكس هوزان أحمد، فيما حضر عن الجانب البلجيكي كلا من جورج دالمانغ عضو الحزب الديمقراطي الإنساني وعضو البرلمان الفيدرالي البلجيكي، وفيليب فانستنكيست مدير منظمة ضحايا الإرهاب.
استعرض الدكتور عبد الكريم عمر خلال اللقاء التطورات الأخيرة على الساحة السورية، لافتا إلى الآثار السلبية التي تركها الزلزال ، كما وذكر بأن الإدارة الذاتية سارعت عقب الزلزال مباشرة إلى استنفار كافة إمكاناتها لمساعدة
المتضررين،
حيث أرسلت المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة بغض النظر عن الجهات التي تسيطر عليها.
من جهة أخرى أكد الدكتور عبد الكريم أن مناطق الإدارة الذاتية لا تزال تعاني من الحصار المفروض عليها من مختلف الجهات، منوّها إلى أن هذه السياسة الجائرة الممارسة بحق أبناء المنطقة تزيد من معاناة المواطنين لكونها عاملا رئيسا في تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
كما شدّد على أن الإدارة الذاتية لا تزال تواجه الخطر الإرهابي الذي يمثله تنظيم داعش، والذي يحرّك خلاياه النائمة مستفيدا من محاولات الدولة التركية لزعزعة الأمن والاستقرار، عن طريق الاستمرار في شنّ الهجمات،
بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي والصاروخي المتكرر، فضلا عن تهديداتها المتواصلة بعدوان برّي جديد على مناطق شمال وشرق سوريا.
من جانبهما أكد المسؤولين البلجيكيين أنهم مطّلعين على تفاقم المعاناة الإنسانية في المناطق المتضررة بالزلزال الأخير، والحاجة الماسة لمواصلة تأمين الاحتياجات الأساسية.
للمتضررين للتخفيف من وطأة هذه المأساة الإنسانية الكبيرة.
كما عبّروا عن استيائهم لغياب الدعم الدولي الفعلي لمناطق الإدارة الذاتية وخاصة فيما يتعلق بالجوانب الإنسانية، وكذلك في موضوع محاربة الإرهاب وتحديدا عزوف الدول عن الاستجابة لنداءات الإدارة الذاتية في استعادة مواطنيها المعتقلين لديها، أو تلبية مطلبها في إنشاء محكمة ذات طابع دولي بمناطقها لمحاكمة الدواعش المتورطين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وشدّد كلٌّ من دالمانغ وفانستنكيست على أن لديهما محاولاتٌ في هذا المسعى عن طريق التواصل مع الجهات البلجيكية والدولية المعنية بهذه الملفات وحضّها على التعاون مع الإدارة الذاتية.
