رَوَت نازحاتٌ إلى مخيمِ سردَم نتيجةَ الزلزال المُدمِّر الذي ضَربَ المنطقة، اللحظاتِ المرعبة التي عِشْنَها عندَ وقوعِ الزلزال, مؤكداتٍ أن مخيمَ سردم فتحَ أبوابَه أمامَهُن, وناشَدْن المجتمعَ الدولي بإيصالِ المساعداتِ إليهم.
لطالما حلمَ النازحون والمهجرون الذين يسكنونَ الخِيام بمنزلٍ يأوون فيه , لكن اليوم تغيَّرت الحكاية, فقسمٌ من أهالي مدينةِ حلب ينزحون من المدينةِ باتجاهِ مخيماتِ مقاطعةِ الشهباء بعَد تهدُّمِ منازلِهِم.
نازحاتٌ من مدينةِ حلبَ يروين حجمَ الدمارِ الذي لَحِقَ بمنازلِهِن, معرباتٍ عن استغرابِهِنَّ من استمرارِ حكومةِ دمشقَ بفرضِ الحصار, برغمِ الفاجعة التي حلَّت بأهالي المنطقةِ كافة.
مناطقُنا في الشيخ مقصود وما يجاوِرُها تدمَّرَت, وعندما حدَثَ الزلزالُ اخذتوا أطفالي ، وتوجَّهْتُ إلى المخيم الذي فتحت لنا ابوابه , لكن دولةَ الاحتلالِ التركية لا تزالُ تَشُنُّ علينا الهجمات ، كما تستمرُّ حكومةُ دمشقَ بفرضِ الحصارِ علينا, ونُطالبُ بإدخالِ المساعداتِ الإنسانيةِ والإغاثيةِ إلينا.
بعد وقوعِ الزلزال وتَهدُّم بيوتِنا بقينا ليومين أو ثلاثةَ أيامٍ في الشارع, ثم أتينا إلى مقاطعةِ الشهباء, فلْيَرضى الله عنهُم كونَهم استقبلونا في الخيامِ بينهم, ورغمَ كلِّ الذي حصل ، فلا زال هذا الحصار مفروضًا علينا, ونُطالبُ بإعادتِنا إلى عفرين.
من جانبِها طالبَت الإداريةُ في مخيمِ سردَم أليفة عثمان المنظماتِ التي تُعنى بحقوقِ الإنسانِ ، والمجتمع الدولي بالتدخلِ وإيصالِ المساعداتِ إلى المنكوبين.
بعد الزلزالِ الذي ضرَبَ المنطقة فإنَّنا نُواجهُ صعوباتٍ متزايدةً ، كونَه رغم كافةِ الظروف إلا أنَّ حكومةَ دمشقَ تستمرُّ بفرضِ الحصارِ الجائرِ علينا فلا تسمحُ بإدخالِ المحروقاتِ والمستلزماتِ الأساسيةِ للعيش, لذا نناشدُ المجتمعَ الدولي ولمن يطلِقون على أنفسِهِم منظماتِ حقوقِ الإنسان, أن يقوموا بإيصالِ مطالبِنا للعالمِ أجمع, وأن يقوموا برفعِ هذا الحصار المفروضِ علينا, حتى نتمكَّن نحنُ بدورِنا من مساعدةِ هؤلاء الأهالي المتضررين, نحن أيضًا شعبٌ سوريٌّ يعيشُ على الأراضي السورية.
ووقعَ الزلزالُ الذي بلغَت قوتُه سبعة فاصلة ثماني درجات ، في السادس من شباط الساعة الرابعة وسبعَ عشرةَ دقيقة فجراً، بالقربِ من مدينةِ غازي عنتاب التركية, كما بلغَت هزةٌ ارتداديةٌ لاحقةٌ نفسَ الدرجِة تقريباً، ووصلَ امتدادُ الزلزالين إلى كامِلِ المناطق في الشمال السوري.
