جدّدت عائلة كلو المعروفة بوطنيتها ، ونضالها ، ووفائها لدماء الشهداء ، وعاهدت بالسير على خطاهم حتى تحقيق أهدافهم ، مؤكدين أنه مرّ عام على المجزرة التي ارتكبت بحقّهم ، إلا أنهم لم يلقوا أيّ آذان صاغية لدعواهم.
يصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشخصية الوطنية ، العم يوسف كلو وحفيدية مظلوم ومحمد ، في حين لا تزال الدعوى التي قدّمتها عائلة كلو لمقاضاة مرتكبي المجزرة عالقة في المحاكم الدولية ، ولم تلق أية آذان صاغية بحسب العم إبراهيم كلو شقيق الشهيد يوسف كلو.
ذهبنا إلى مكتب الأمم المتحدة ، وقدّمنا دعوى لمحاكمة تركيا ، وها قد مرّ عام على المجزرة ، إلا أننا لم نتلقّ أيّ ردّ أو آذان صاغية لدعوانا ، ولا يزالون يماطلون حتى إنني ذهبت لمقابلة السفير الأمريكي ، وتحدّثنا مطوّلا بخصوص هذه الدعوى ، والانتهاكات التي ترتكبها تركيا بحقّنا ، وأكّدت له بأن القضية الكردية لن يتمّ حلّها عبر تقديم المساعدات الإنسانية فقط، القضية الكردية ستحلّ بالاعتراف بها ، لأنه إن لم يتم الاعتراف بها ، سنتعرّض دائما للقصف التركي.
كما جدّد العم ابراهيم كلو وفاءه لدماء كافة الشهداء ، مؤكدا أن خطوة واحدة إلى الوراء ، تعتبر خيانة لدمائهم الطاهرة
سنسير على خطى شهدائنا وليفعل أردوغان ما يريده ، لا يهمّنا ماذا سيفعل يعني؟ سيردينا شهداء فليفعل ، نحن أيضا كهؤلاء الشهداء الذين كلّهم من أبنائنا وأقربائنا ، وسنسير على خطى مئة مليون شهيد ، وسنناضل من أجل قضيتنا حتى تحقيق أهدافنا لأنّ الرجوع خطوة إلى الوراء تعتبر خيانة .
بدورها عبرت جيهان كلو ابنة الشهيد يوسف كلو ووالدة الشهيد محمد عن فخرها واعتزازها بأنهم معروفين بعائلة الشهداء ، مشددة على أن العملاء والخونة ستلاحقهم لعنة ذوي الشهداء أينما حلّوا .
العملاء والخونة لا يمكنني وصفهم أو التعبير عن لاإنسانيتهم وأخلاقهم ، الذين يبيعون أولاد بلدهم بحفنة من الدولارات ، كيف يستطيعون الخلود إلى النوم ؟ أين ضميرهم ؟ أين وجدانهم ؟ أين إنسانيتهم أمام ذويهم وأطفالهم ؟ كيف تستطيع أن تطعم أولادك مالا معجونا بدماء الشهداء وحرقة أفئدة الأمهات ؟ أريد أن أقول لهم : إنهم تعدّوا مرحلة الخيانة ، وإن كلّ دمعة من دموع الأمهات ستكون نارا تلهب أجسادهم أينما حلوا.
الجدير بالذكر أنه في التاسع من تشرين الثاني ألفين وواحد وعشرين ، ارتكبت دولة الاحتلال التركي مجزرة في حيّ الهلالية بمدينة قامشلو، بحقّ عائلة كلو التي قدّمت خمسة عشر شهيدا وشهيدة في مسيرة النضال من أجل الحرية، واستشهد على إثرها الشخصية الوطنية يوسف كلو وحفيديه مظلوم أبعون عاما ومحمد واحد وعشرون عاما .
