مظلوم عبدي: نحذر من تقارب سوري ـ تركي يضر بمستقبل السوريين وإرادتهم

3 Min Read

قال القائدُ العامُّ لقواتِ سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إن المقاربةَ بين دمشقَ وأنقرة تحملُ مخاطرَ كبيرة على مستقبلِ السوريين، وأشارَ عبدي إلى أن الوجودَ الأمريكيِّ والروسيِّ في المنطقة لا يمكِنُ أن يَستمرَّ إلى مالا نهاية ، لذا يجبُ أن نَحُضَّ هذه الأطراف لتكونَ ضامنةً لحلٍّ سياسي.

حذّرَ القائدُ العام لقواتِ سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في حديثٍ إلى «الشرق الأوسط»، من «التطبيعِ الشامل» بين تركيا ودمشق، وقال إن هذه «المقاربة تعكُسُ مصالحَ حكومةِ أنقرة، وتحملُ معها مخاطرَ كبيرة على مستقبلِ السوريين وإرادتِهِم»، وستكونُ «بعيدةً عن إنتاجِ حلٍّ سياسيٍّ جاد.».

مشيراً إلى ما تُسمَّى بالمصالحاتِ التي تَقومُ بها الحكومة ، وقال إن نموذجَ «المصالحات» ليس إلا تكتيكاً مؤقتاً سرعانَ ما سيؤدِّي إلى انفجارِ القضايا مجدداً، كما َنرى في درعا، على سبيلِ المثال .. .

وأضاف: «ينبغي أن نحذِّرَ شعبَنا السوريَّ بكلِّ مكوناتِه، بوجوبِ الوقوفِ ضِّدَّ هذه الصفقة» بين دمشقَ وأنقرة.

وبشأنِ تهديداتِ تركيا بشنِّ عمليةٍ عسكريةٍ في المنطقة قال عبدي إن «غالبيةَ الدولِ المنخرطةِ في الشأنِ السوري» مقتنعةٌ بأنَّ أيةَ عمليةٍ عسكريةٍ تركية شمالَ شرقيِّ سوريا «ستجلِبُ الويلاتِ للشعبِ السوري»، لافتاً إلى أن الجيشَ التركي شنَّ خلالَ السنتين الماضيتين، سبعون ضربةً بطائراتٍ مُسيَّرةٍ استهدفَت المدنيين و«خيرةَ القياداتِ العسكريةِ ضِدِّ داعش».

وأوضح، رداً على سؤال، أن جولاتٍ عدةٍ من الحوار جَرَت بينهُم وبينَ دمشق ، لكنَّها لم تَصلْ إلى نتائجَ ملموسة. وقال: «لا يمكِنُ عسكرياً تفكيكُ قواتِ سوريا الديمقراطية إلى أفرادٍ هنا وهناك. فلهذهِ القواتُ مَهامُّ ميدانيةٌ مستمرةٌ للدفاعِ عن الأراضي السورية، كما تمتلكُ هيكلاً تنظيمياً متميزاً. ومن مصلحةِ شعبِنا وأرضِنا أن نَصونَ هذه القواتِ ونحافِظَ على خصوصيتِها ونُساندَها.

وأكدَ عبدي أن اللامركزيةَ «مدخلٌ للحلِّ السياسي» فهي تُعزِّز إرادةَ المواطنين لرسمِ مصيرِهِم وطريقةِ حياتِهِم،، لافتاً إلى أنَّ «النظامَ (السوري) تحرّكَ من تلقاءِ نفسِه وفَق لا مركزيةِ الأمرِ الواقع، حين كان يُواجِهُ تهديدَ السقوط . »

وعن التواجدِ الأمريكي في المنطقة قال عبدي منطقياً، لا يمكِنُ أن يستمرَّ الوجودُ الأميركيُّ أو الروسيُّ إلى ما لا نهاية. وما دامَ الحلُّ السياسي لا يزالُ غائباً، فعلينا أن نَحضَّ هذه الأطراف لتكونَ ضامنةً لحلٍّ سياسيٍّ تفاوضيّ ، والضغطِ من أجلِ إنهاءِ التدخلاتِ الخارجية والاحتلالاتِ على أراضينا.

وردَّ عبدي في سؤالٍ عن تفويضِ وزارةِ الدفاعِ الأميركية للتعاملِ مع الاستثماراتِ والاستثناءاتِ من العقوباتِ الأميركية، قائلاً ننظرُ إلى هذه الاستثناءاتِ بشكلٍ إيجابي. فالهدفُ رفعُ مستوى معيشةِ السكان وتأمينِ فرصٍ للعمل وتطويرِ المشروعات، خاصةً في البنيةِ التحتية وقطاعاتِ الكهرباء والمياهِ والزراعة .

 

Share This Article