الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد صانعة السلام الشهيدة هفرين خلف

2 Min Read

هفرين خلف أيقونة السلام الشهيدة التي تركت إرثا خالدا من المقاومة النضالية للأجيال القادمة، وأصبحت منارة ورمزا للمرأة الحرة، ودوّنت اسمها بين أعظم نساء العالم اللواتي غيّرن عالمنا وتركن أرشيفا حيّا من الأمل .

ولدت الشهيدة هفرين خلف في إحدى أحياء مدينة ديرك عام ألف وتسعمئة وأربعة وثمانين، وهي المولودة الخامسة بعد أربعة أولاد ذكور، كانت لها خاصية لدى أسرتها وخاصة والدتها، التي شبّهتها بزهرة الياسمين، تخرّجت هفرين من كلية الهندسة المدنية في حلب سنة ألفين وتسعة  لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها.

وبعد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في عام ألفين وأربعة عشر ،  وتشكيل هيئات الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، أصبحت هفرين نائبة لهيئة الطاقة في مقاطعة الجزيرة، وفي عام ألفين وخمسة عشر تمّ انتخابها كرئيسة مشتركة لهيئة الاقتصاد في الجزيرة.

وفي السابع والعشرين  من آذار ألفين وثمانية عشر ، تم تعيينها كأمين عامّ لحزب سوريا المستقبل وعملت في المناطق ذات الوجود العربي كالرقة والطبقة وعين عيسى .

مشروع هفرين خلف السياسي كان متمحورا حول السلم الأهلي، لذلك لقّبت بصانعة السلام، وكانت تقول باستمرار إنّها تتوجّه في خطابها إلى المكونات الإثنية والدينية جميعها في سوريا، وظلّت تطالب ببناء سوريا لا مركزية ووطن حرّ للجميع، على أسس ومبادئ ، مؤمنة بأن وحدة الشعب السوري تكمن في ثراء تنوعه.

ومع بدء الهجمات التي شنّها الاحتلال التركي ومرتزقته على سري كانيه وكري سبي / تل أبيض في التاسع من  تشرين الأول من عام ألفين وتسعة عشر ، بدأ مرتزقة الاحتلال التركي بالتحرك من أجل ضرب استقرار المنطقة، وفي الـثاني عشر من  تشرين الأول من العام ذاته، اغتيلت الأمينة العامة السابقة لحزب سوريا المستقبل على طريق M4 مع سائقها فرهاد رمضان بعد استهداف سيارتهم ، وتم التمثيل بجثّتها، من قبل مرتزقة ما تسمى “أحرار الشرقية”.

وإعلان نبأ استشهاد أيقونة السلام وصانعته، أثار تنديدا دوليا عارما بسبب الفيديوهات المشينة التي رافقت حادثة استشهادها لتهزّ مسامع العالم، وتم تشكيل لجنة للتحقيق في قضية اغتيال الشهيدة هفرين، وتحويل الجناة إلى المحاكم الدولية، على ارتكابهم جرائم حرب في شمال وشرق سوريا وخاصة بحقّ النساء.

 

Share This Article