تاريخُ الثامن عشرَ من آذار عامَ ألفين وثمانيةَ عشرَ ، جُرحٌ يتجدَّدُ ليلامِسَ وُجدانَ “العفرينين”، الذين يرزحونَ منذُ سنواتٍ تَحتَ حُكمِ الاحتلالِ التركيِّ الحاقِدِ على هويتِهِم ووجودِهِم ، ويُعيثُ فَساداً في أرضِ التينِ والزيتون، ويُحاولُ عَبثاً فِناءَ شَعبٍ متشبِّثٍ بأرضِه و زيتونِه.
العفرينيون الذين يُعانونَ إلى جانبِ أزماتِ الحربِ والاحتلال إلى جانبِ النزوحِ والتهجير،
سيدة ٌعفرينيةٌ تستذكِرُ بدايةَ الأزمةِ السورية وكيفَ تَركوا مدينةَ حلبَ نتيجةَ القصف، واتَّجُهوا إلى موطنِهِم عفرين التي أصبَحَت ملاذاً آمِناً للكثيرِ من السوريين، وكيف بدأَت تركيا هجماتِها وشرَّدَت أهلَها.
وتابعت منيرة أحمد، في الـعشرين من كانونَ الثاني عامَ ألفين وثمانيةَ عشرَ، بدأَت دولةُ الاحتلالِ هجومَها بشكلٍ عشوائي، لافتةَ إلى المقاومةِ التي أبداها أبناءُ عفرينَ ثمانيةً وخمسين يوماً في مواجهةِ طائراتِ وأسلحةِ دولةِ الاحتلال، وكيفَ أجبِروا على الخروجِ من أرضِهِم و من أجلِ أطفالهم.
وتحدَّثَت منيرة عن انتهاكاتِ دولةِ الاحتلالِ ومرتزقتِها بحقِّ أهالي عفرينَ وطبيعتِها، إلى معاناتهم في مُخيماتِ الشهباء التي يندَى لها جبينُ الإنسانية، وسطَ حِصار ِدمشقَ الخانِقِ الذي زادَ من وطأةِ معاناتِهِم ، مؤكدةً أن صمودَهُم ومقاومتَهُم في الشهباءِ ما هي إلا للتأكيدِ على تمسُّكِهِم بعفرينِهِم على أملِ العودةِ إلى ديارِهِم.
