بسبب نقص مياه الشرب وانقطاع مياه علوك لأكثر من شهر عن مدينة الحسكة ، ونتيجة اعتماد الأهالي على تأمين المياه من مصادر لاتخضع غالبا للشروط الصحية المطلوبة، بدأت جرثومة الكوليرا تشكّل خطرا كبيرا على حياة أبناء المدينة.
أعلنت هيئة الصحة لشمال وشرق سوريا تفشّي وباء الكوليرا في العديد من المناطق في شمال وشرق سوريا مؤكدة أن السبب الرئيسيّ وراء تفشي المرض هو انخفاض منسوب نهر الفرات وقطع تركيا ومرتزقتها مياه محطة علوك المغذية لمقاطعة الحسكة .
وتركّزت الإصابات في المناطق القريبة من نهر الفرات ، وكذلك في مدينة الحسكة ، أدّى نقص مياه الشرب وانقطاع مياه علوك إلى اعتماد الأهالي على مياه الصهاريج غير الآمنة ، أو تلك الآبار غير الصالحة للاستخدام البشريّ التي لجأ لحفرها أهالي المدينة مؤخرا لسدّ حاجتهم من المياه .
مشفى الشعب بالحسكة بدأ باستقبال حالات اشتباه بالكوليرا نتيجة التشخيص السريريّ إلا أنّ الإحصائيات تأخذ بالتزايد
يوما بعد يوم ، حيث تمّ تسجيل سبعة عشر حالة وفاة في المنطقة بحسب آخر إحصائية لهيئة الصحة.
وفي هذا السياق أكد الطبيب عبد الرحمن السليمان، على ضرورة تعقيم المياه قبل استخدامها والابتعاد عن استخدام مياه الآبار .
بعد نقص المياه في مدينة الحسكة، وقطع مرتزقة الاحتلال التركي مياه محطة علوك، بات الوضع المائيّ في المدينة سيئا جدا ، ويشكّل خطرا كبيرا ، لذلك على الأهالي توخّي الحذر، وعليهم تعقيم خزانات المياه في المنازل بالقليل من مادة الكلور.
وفي المشفى التقت كاميرا روج آفا بعدد من ذوي مصابي الكوليرا الذين تحدّثوا عن الأعراض التي أصابتهم مرجّحين أنّ السبب الأول لإصابتهم عائدة لمياه الصهاريج.
