رغم ما حقّقته حملة الإنساينة والأمن التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي مؤخّرا في مخيم الهول من نجاح، غير أنّها كشفت في مقابل ذلك جدية الخطر الذي يحتضنه هذا المخيم على المنطقة بل العالم بأسره، والذي يتمثّل بما يسمّى أشبال الخلافة، أطفال ما دون الخامسة عشرة من العمر ،أطفال يعدون ويتوعّدون أمام الكاميرات بما أنشئوا عليه من الفكر المتطرف وذهنية قطع الرؤوس والقتل وغيرها من الفظائع.
على الرغم من القضاء على تنظيم داعش الإرهابيّ عسكريا على يد قوات سوريا الديمقراطية ، ووحدات حماية الشعب والمرأة في آخر معاقله في الباغوز، إلا أن التنظيم وخطره لايزال قائما لا بل أكثر خطرا من ذي قبل ، متمثلا بأطفال داعش أو بما يعرف بأشبال الخلافة.
أطفال تمّ إنشاؤهم على الفكر الإرهابي المتطرّف وذهنية قطع الرؤوس والقتل وشعار التوحيد ، حقيقة أظهرتها كاميرا روج آفا ، من خلال رصدها لعمليات التمشيط التي أطلقتها قوى الأمن الداخليّ في مخيم الهول خلال حملة الإنسانية والأمن، حقيقة جسّدها أطفال داعش من خلال ظهورهم أمام الكاميرا بكلمات ووعدوا بإعادة إحياء التنظيم.
وفي هذا السياق قال رئيس المركز الإعلاميّ لقوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، إن أخطر جيل من تنظيم الدولة الإسلامية يتصاعد حاليا في مخيم الهول.
وبحسب إدارة المخيم والبيان المشترك لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي ، يولد ثمانون طفلا شهريا في مخيم الهول ويتم تربيتهم على الفكر الارهابي وذهنية داعش المتطرفة.
وسمح تأثير التعليم المتطرّف لهؤلاء الأطفال بتجنّب الخوف والاستمرار في ارتكاب أعمال وحشية مثل القتل.
و يعيش في المخيم أربعة وخمسون ألف شخص ، ستة وثلاثون ألفا منهم أطفال تقلّ أعمارهم عن ثمانية عشر عاما ، هؤلاء الأطفال من سبع وخمسين دولة في العالم وفقا للبيان.
ورغم نداءات الإدارة الذاتية وتحذير منظمات دولية من أوضاع “كارثية” في مخيمي الهول ورج، إلا أن غالبية الدول تصرّ على عدم استعادة مواطنيها، ولم تستجب لدعوة الإدارة الذاتية إلى إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الإرهابيين القابعين في السجون.
وقد تسلّمت دول قليلة عددا من أفراد عائلات داعش منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو. واكتفت أخرى، خصوصا الأوروبية، باستعادة عدد محدود من النساء والأطفال لا سيما اليتامى .
وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قد دعت مرارا قبل الآن دول العالم لاستقبال مواطنيها في مخيم الهول وإعادتهم إلى أراضيهم.
