انطلاق أولى دفعات مهجّري عفرين من 400 عائلة للعودة من الحسكة نحو مناطقهم الأصلية

admin
3 Min Read

بَعدَ سنواتٍ من التَهجيرِ والنزوح، بَدأت أولى خطواتِ عَودة ِمهجّري عفرين إلى مناطقِهم الأصلية، حيث انَطلَقت قافلةٌ تضمُ مئاتِ العائلاتِ من مدَينةِ الحسكة باتجاهِ ريفِ عفرين، في إطارِ تَنفيذِ اتفاقٍ تمّ التوصلُ إليهِ مؤخراً بينَ قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومةِ المؤقتة في سوريا. وتُمثِّلُ هذهِ الخطوة بَدايةً عَملية لعودةٍ تَدريَجية للمهجرين، وسطَ تَرتيباتٍ أمَنية وإدارية تَهدفُ إلى ضمان ِوصولِ العائلاتِ إلى مناطقِها بأمان، وإعادةِ الاستقرارِ إلى المنطقة.

انَطلقَت من مَدينةِ الحسكة قافلةٌ تضمُ نحوَ اربعمئةِ عائلة من مهجّري عفرين مُتَجهةً إلى مناطقِها الأصلية، وذلكَ في إطارِ تنَفيذ ِبنودِ الاتفاق المُبرمِ في التاسع والعشرين من كانون الثاني بينَ قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومةِ المؤقتة في سوريا، وبمرافقةِ قواتِ الأمنِ الداخلي.

وتَضم ُالدفعةُ الأولى قرابة َثلاثةِ آلافِ شخصٍ من العائلاتِ التي كانَت قد نَزَحت من عفرين خلالَ السنواتِ الماضية. وانَطلَقت القافلة ُمن الحسكة باتجاهِ عفرين عبرَ طريقٍ يمرُ بمدن ِالرقة والطبقة وَصولاً إلى مدَينةِ حلب ثم ريف عفرين. وتألفَ الموكبُ من مئاتِ السياراتِ الخاصة بالعائلاتِ المهجرة، إضافةً إلى عَشراتِ الحافلات التي خَصّصها مجلسُ مهجري عفرين – الشهباء والدفاع المدني السوري لنقَل ِالعائدين.

كما انَضمّت إلى القافلةِ عائلاتٌ مقيمة في مَدينةِ قامشلو، حيث تَحرَكت منذ ُساعاتِ الصباحِ عبرَ نحوِ خمسينَ حافلةِ ركابٍ وخمسٌ وسبعون سيارةِ شحنٍ من نوعِ “انتر”، جَرى تَجهيزُها من قبل ِمجلسِ مهجّري عفرين – الشهباء، لنَقلِهم من قامشلو إلى الحسكة كما توجّهَ عشراتُ المواطنين الذينَ يمتلكونَ سياراتٍ خاصة بسياراتِهم نحو َالحسكة للعَودةِ مع القافلة.

وأشَرفَت قوات ُالأمنِ الداخلي على تنَظيمِ عملية ِالانطلاق، بحَضور ِنائب ِقائدِ قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل، والقياديةُ في قواتِ الآسايش نسرين عبد الله، إلى جانبِ عَددٍ من المسؤولين َالمعنيين بَملف ِالمهجرين.

وأعَلَنت قِوى الأمن ِالداخلي (الآسايش) في السابع من آذار الجاري، أنّ الدفعةَ الأولى من مهجّري عفرين ستَعودُ إلى مناطقِها في التاسعِ من الشهرِ نفسه ستَتوجّهُ إلى نواحي شيه وجندريسه وموباتا.

وأكد َمحمود خليل ” سيامند عفرين ” أنَ العملَ جارٍ على افتتاح ِمعبرٍ أمني باتجاه عفرين خلالَ الأيامِ الثلاثة ِالمقبلة، بَهدفِ تَسهيل ِعودةِ بقيةِ المهجرين، مُشيراً إلى وجودِ جهودٍ لإعادةِ جَميعِ المهجرين إلى مناطقِهم قبلَ حلولِ عيد نوروز في الحادي والعشرين من آذار.

من جانبه، أكدَ محافظ ُالحسكة نور الدين أحمد متابعته ِالمباشرة لعَملية ِعودةِ العائلات، مشيراً إلى أنَ لحظةَ انطلاقِ القافلة تُمثل فرحةَ العودةِ المنتظرة لأهالي عفرين بعدَ سنواتٍ من التهجير. وأضافَ أنَ السلطاتِ المحلية ستبَقى على تواصلٍ مع العائلاتِ لضمانِ وصولِهم بأمانٍ إلى مناطقهم.

وأوَضحَ أحمد أنَ فترةَ إقامةِ العائلات المُهجرة في الحسكة اتّسمت بروحٍ من الألفةِ والتعاونِ مع المُجتمعِ المحلي، مُعرباً عن أملهِ بأن تُمثلَ العودةُ إلى عفرين بدايةَ مرحلةٍ جديدة يَسودُها الاستقرارُ والأمل.

Share This Article