يستمرُّ نِضالُ النساءِ في إقليمِ شمالِ وشرقِ سوريا في مواجهةِ موجةِ الانتهاكاتِ المُتصاعِدة التي تَطالُ حقوقَهُن وحَياتَهُن. تعكس مقاومةَ النساء في المنطقة رفضًا حاسمًا لمحاولاتِ القمعِ والاستهدافِ الذي يتعرَّضن له من قوىً متطرفة وجماعاتٍ مسلحة مثل داعش ومرتزقةِ تركيا وغيرها. فيما لاتزالُ، تتزايدُ الانتهاكاتُ ضدَّ النساء من قبلِ ذويهِنَّ تحتَ ذريعةِ جرائمِ الشرف.
لكن رغمَ هذه المخاطر، أثبتَت النساءُ في شمالِ وشرقِ سوريا، قدرَتَهُن على الدفاعِ عن أنفسِهِنَّ ومجتمعاتِهِنَّ، ووضَعْنَ قضيتَهُنَّ وحقوقَهُنَّ في صُلبِ النضال .
وفي هذا السياق، أكَّدت نظام نوري خليل، عضوةُ دارِ المرأة في قامشلو ، أنَّهن يواصِلْن نضالَهُن من أجلِ الدفاعِ عن حقوقِ النساء، وطالَبَت منظماتُ حقوقِ الإنسان بمُحاسبةِ كلِّ من ارتكَبَ جرائمَ بحَقِّ النساءِ في سوريا.
كما صرَّحَت أفين جمعة، رئيسةُ لجنةِ حقوقِ الإنسان في سوريا، أن الانتهاكاتِ ضدَّ النساء في شمال وشرق سوريا قد ازدادَت بشَكلٍ ملحوظ، على ايدي ذويهن بداعي جرائم الشرف والعادات والتقاليد
وبدورِها أصدَرَت منظمةُ سارا تقريرَها للنصفِ الأولِ من عامِ ألفين وخمسةٍ وعشرين، مُسجِّلةً ارتفاعًا مُقلقًا في حالاتِ العنفِ ضدَّ النساء في شمالِ وشرقِ سوريا ، والإحصائياتِ المُسجَّلة:
القتل: خمسَ عشرةَ حالة ، الانتحارُ ومحاولاته: ثلاثون حالة ، الضرب والإيذاء: سبعَ عشْرةَ حالة، هروبٌ من المنزل: خمسٌ وعشرون حالة .
حالاتٌ أخرى (اغتصاب، ابتزاز، تعدد زوجات، تهديد…): أكثرُ من عشرين حالة .
المنظمة دَعَت إلى تحرُّكٍ عاجِلٍ من الجِهاتِ الحقوقيةِ والدوليةِ لمُحاسبةِ الجُناة وتوفيرِ الحمايةِ والدعمِ للنساء.
