محمد حمدلس – صانع الآلات الموسيقية وعازف عود
منذُ الآزلِ يمتازُ أهالي وادي الفرات بميولِهم للطربِ والشَجن وبكلِ محافلِهم عبرَ السنين وعلى مرِّ الحضارتِ يدخلُ الطربُ والشجن باغلبِ تفاصيل ِحياتِهم بأفراحها وأتراحها, فالعودُ الفراتي لهُ نكهة ٌخاصة من حيث الشَكل والتَصميم والصوت
لطالما كانَ أهالي وادي الفرات ميالينَ للطربِ والشَجن بكلِ محافلِهم منذ الأزلِ وعلى مرِّ الحضارات
يدخلُ الشجن باغلبِ تفاصيلِ حياتِهم بافراحِهم واتراحهم ويقالُ أنَ هذا الشجن والعذوبة بالأصوات تعودُ اصولا لعذوبة ِنهرِ الفرات الذي تغَلغلَ بعروقِ أهالي المنطقة واورثَهم الشَجن وحبّ الموسيقا
محمد حمدلس يبلغُ من العمرِ اربعينَ عاماً خريجُ المعهدِ الموسيقي وعازفٌ على آلتي العود والكمان، وهو أحدُ سكان ِمدينةِ الرقة وأحد الموسيقيينَ الذينَ تَركوا بصمةً فنيةً لدى أهالي الرقة خاصةً بعدَ تَحريرها من مرتزِقة داعش
عَمِلَ الفنانُ محمد حمدلس على صناعةِ آلةِ العود والبزق محلياً وصناعةِ الآلات ِالموسقية الخشبية مثل العود والبزق والكمان وغيرُها وأبتكرَ أدواتٍ تساعدهُ في عملهِ لطيّ الخشب بشكلٍ منحني والذي يميزُ شكلَ الآلةِ الخارجي
حيث أوضحَ محمد لكاميرا روج آفا ، أن َمهنتهُ في صناعةِ الآلاتِ الموسيقية غريبةٌ بعضَ الشيء تعَتمد ُعلى الفيزياءِ والرياضيات من جهةِ القياساتِ الدقيقة ولا يوجدُ لها مواقع مخصّصة وتعتمدُ على نجارة ِ “خشبِ الزان ” ويستخدم ُالمثقب والرابوب فيها وقوالب الكي الحراري للقطعِ وهي عبارة ٌعن قطعتينِ من الرول والقرص
هذا ولطالما شكَّلت صناعةُ الآلاتِ الموسيقية التقليدية جزءاً حمَيمياً ومميزاً من التراثِ الشعبي ومَعلَماً هاماً من المعالمِ الثقافيةِ والفنية حيث تأتي مهنة ُصناعةِ الآلاتِ الموسيقية واحدةً من أكثرِ المهنِ ندرةً في الرقة وتحَملُ أهميةً خاصة حيث تحافظ ُعلى التراثِ المادي لديهم
