في ظلِّ انتشارِ الأمراضِ النفسية وحالاتِ إدمانِ المخدرات، تَسعَى الإدارةُ الذاتية بكافةِ مؤسساتِها الأمنيةِ والمدنية للوقوفِ في وجهِ هذه الأمراض ، لاسيَّما آفة المخدرات التي باتَت خَطراً يهدِّدُ أمنَ وسَلامَ المجتمع ، لذا افتَتَحَت مراكزَ علاجيةً للحدِّ من هذه الأمراض ، ومنها مركزُ الأمل للأمراضِ النفسيةِ والعصبيةِ والإدمانِ في مقاطعةِ الرقة .
المزيدُ عن المركز وأهدافِه في التقريرِ التالي:
شَهِدَت سوريا عموماً خلالَ السنواتِ الأخيرة ارتفاعاً حادّاً في أعدادِ المرضى النفسيين، ومُدمِني المخدرات بِسببِ ظروفِ الحربِ والأوضاعِ الاقتصادية.
وللحدِّ من انتشارِ هذه الظاهرة وفي ظلِّ قلةِ المشافي والمراكزِ الطبية المختصة بالأمراضِ النفسية وهِجرةِ الكثير من الأطباء، تَسعَى الإدارةُ الذاتيةُ بكافةِ مُؤسساتِها المدنيةِ والأمنية و مُنظماتِ المُجتمعِ المدنيّ لعلاجِ العديد ِمن الأشخاصِ الذي تعرَّضوا لصدماتٍ نفسيةٍ ومدمني المخدرات. وعليه ساهمَ المجلسُ التنفيذيُّ في الرقة مع مجموعةٍ من الأطباء المختَصِّين بافتتاحِ مركزِ الأمل للأمراضِ النفسية والعصبيةِ والإدمان في مقاطعةِ الرقة.
وبهذا الصدد أشارَ الدكتور عمارعمر الخليل ، طبيبٌ مختصٌّ بالأمراضِ العصبيةِ والنفسيةِ إلى أنَّ المركزَ يستهدِفُ مَن يُعانونَ الأمراضَ النفسية إلى جانبِ مُعالجةِ حالاتِ الإدمانِ على المخدرات، سَعياً منهم لحمايةِ الشبابِ والمجتمعِ من الانحراف.
ومن جهتِه تحدَّثَ الدكتور فيصل الهادي الإداري في قسمِ التمريضِ بالمركز، عن أقسامِ المركز، موضحاً أن يعملَ بنظامِ العزلِ بين الجنسين، ويتبع كوداً طبياً يحلُّ محلَّ اسم المريض ,حِرصاً على خصوصيةِ المرضى، إلى جانبِ تقديمِ جَلساتِ الدعمِ النفسي.
واستناداً إلى جداولِ الأممِ المتحدة عن انتشارِ الاضطراباتِ النفسية خلال الأزمات، فإن أربعة في المائة من السوريين يعانون أمراضاً نفسيةً شديدة، فيما تعرَّضَ خمسة في المائة إلى إصاباتٍ متوسطة.
