الفن التشكيليّ والرسم والنحت والأعمال اليدوية من الفنون القديمة المتجددة في مدينة الرقة، وهناك العديد من الفنانين والرسامين الذين حفروا اسمائهم في أذهان أهالي المدينة، ومنهم فاطمة عبيد المرأة التي كسرت النمط السائد في المدينة وتجاوزت تقاليد المجتمع عبر فنها.
تحمل بيديها سنوات من الحرمان وأحلام مستقبل قادم، فاطمة عبيد المرأة الثلاثينية، أحبت الرسم وتشكيل الحياة بطريقتها الخاصة، لتتخذ منها فسحة لاثبات ذاتها عبر فنها، عبر محلا صغيرا افتتحته في شارع الكنيسة وسط المدينة، وأصبحت حجة على جميع النساء في ممارسة هواياتهن وأحلامهن.
لترسم زهورا لغد أفضل بعد سنوات الكبت الذي مارسه مرتزقة داعش على المرأة، تقول عبيد أن محلها مرسم صغير ضيق لايتسع للكثير من الناس، لكنها رغم ذلك تمارس فيه الرسم بأنواعه المختلفة
تضيف فاطمة أن عزوف الناس عن الرسم واعتباره من الكماليات، جعلها تضيف بعض التعديلات على مرسمها، كالحرفيات والأعمال اليدوية البسيطة، والرسم الخشبي، والإكسسوارات
فاطمة عبيد ليست مجرد رسامة في الرقة، بل أصبحت رمزًا للقوة والإرادة في وجه التحديات، ونجمة تتألق في سماء الرقة الفنية، حيث تستمر في تحفيز النساء لمتابعة شغفهن وتحقيق طموحاتهن في فن الرسم والإبداع.
