انطلقَ صباح اليوم المنتدى الدولي عن معاهدةِ لوزان، في شمالِ وشرقِ سوريا، بمشاركةِ أكثرَ من مئةس وخمسين شخصية، بين سياسيين وحقوقيين وباحثين في شأنِ الشرقِ الأوسط وقضاياها، ومن المُقرَّرِ أن يستمرَّ على مدارِ يومين متواصلين.
انطلقَت صباحَ اليوم، أعمالُ المنتدى الدولي عن معاهدةِ لوزان التي أُبرِمَت في تموزَ عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثلاثةٍ وعشرين، برعايةِ مركزِ روج آفا للدراساتِ الاستراتيجية، تحتَ عنوان “لوزان: تصحيحُ المساراتِ وقضايا الاستقرارِ والأمنِ الإقليمي” في مدينةِ الحسكة.
ويُشاركُ في المنتدى، أكثرُ من مئةٍ وخمسين شخصيةً، بين سياسيين وحقوقيين وباحثين في شأنِ الشرقِ الأوسط، إلى جانبِ وفدٍ من الإدارةِ الذاتية لشمالِ وشرقِ سوريا، وممثلين عن أحزابٍ سياسية، ومؤسساتِ المجتمعِ المدني، ومراكزَ الدراساتِ في المنطقة.
وبدأت أعمالُ اليومِ الأول من المنتدى، الذي يُنظَّمُ على مدارِ يومين، بإلقاءِ كلمةٍ افتتاحيةٍ باسمِ مركزِ روج آفا للدراسات، من قِبلِ عضوِ الهيئةِ الإدارية، راكان شيخي الذي قال إنَّ الهدفَ من المنتدى هو تسليطُ الضوءِ على المعاهدة والاتفاقاتِ التي أُبرِمَت على حسابِ الشعبِ الكردي، ومعاناةِ هذا الشعب من تلكَ الاتفاقات، وما خلَّفَتْه من قضايا لا تزالُ عالقةً إلى اليوم، وكذلكَ لدفعِ الجهاتِ المعنية إعادةَ النظر في تلكَ الاتفاقات، وردِّ الحقوقِ لأصحابِها، ورفعِ المظالمِ عن الشعوبِ المتضررةِ منها”.
من ثمَّ ألقَت الرئيسةُ المشتركة للمجلسِ التنفيذي في الإدارةِ الذاتية لشمالِ وشرقِ سوريا بيريفان خالد كلمةً قالت فيها أيامٌ قليلةٌ وتَمرُّ مائةُ عامٍ على (معاهدة لوزان) التي بموجبِها قَسَّمت كردستان إلى أربعةِ أجزاءَ أُلحِقَت بكلٍّ من تركيا والعراقِ وسوريا وإيران، لتكونَ بذلك واحدةً من أخطرِ الاتفاقاتِ التي أبرِمَت على حسابِ شعبِ المنطقة، من الكردِ والعربِ والسريان.
وأضافَت: هذه المعاهدةُ أو الاتفاقية شكَّلَت حِقبةً مظلمةً في مسيرةِ الشعبِ الكردي، الضحيةُ الأكبرُ في هذه الاتفاقية .
وحدَّدَت معاهدةُ لوزان حدودَ عدةِ بلدانٍ مثل اليونان وبلغاريا وتركيا وسوريا والعراق تنازلَت فيها تركيا عن مطالبِها بجزرِ دوديكانيسيا وقبرص وامتيازاتِها في مصرَ والسودانَ وأجزاءَ من العراق، كما تنازلَت تركيا عن ليبيا التي حدَّدَت في الفقرة العاشرة من معاهدة أوشي بين الدولةِ لعثمانية ومملكةِ يطاليا في ألفٍ وتسعمئةٍ اثني عشر
في المقابل، أُعيدَ تَرسيمُ الحدودِ مع سوريا بما يشملُ ضمَّ أراضٍ واسعةٍ وتَضمُّ من الغربِ إلى الشرقِ مدنَ ومناطقَ مرسين وأنطاكية ومروراً بالجغرافيا الكردستانية لتَضُمَّ عنتاب وكلس ومرعش وأورفا وحران وديار بكر(آمد) وميردين ونصيبين وجزيرة بوتان
وفي هذه المعاهدة ورغمَ أن تركيا رأَت نفسَها خاسرة، وأنها دفَعَت ضريبةَ الاحتلالِ العثماني وخسارتِها في الحربِ العالميةِ الأولى، إلا أن خسارةَ الكرد كانت أعظم، فلم يحصلوا على مكسب، ليتمَّ إقصاؤُهُم بمخططاتٍ تركية وبتآمرٍ مع الدولِ التي وقَّعَت على المعاهدة .
