قصص اللاجئين السوريين والمآسي التي يكابدونها في كافة البلدان التي هاجروا إليها لا تنتهي ولو نفد الحبر الذي يرويها, وقصة اللاجئة أم أحمد التي قدمت من لبنان إلى شمال وشرق سوريا بعد أن هاجرت إليها مع عائلتها عام ألفين وأربعة عشر هي واحدة من هذه القصص .
خلال الأيام القليلة الماضية، وصلت 7 أسر تم ترحيلها من لبنان إلى مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وتم استضافتها في مخيم الحكومية بريف الرقة الشمالي بعدما بدأت الحكومة اللبنانية بحملات مداهمة لترحيل اللاجئين السوريين إلى سوريا دون مراعاة ظروفهم.
واحدة من الذين تم استقبالها مع عائلتها في المخيم المذكور هي أم أحمد هربت من الحرب في سوريا لتصل إلى لبنان لتسكن في خيمة صغيرة مع أولادها همها الوحيد مع عائلتها هي لقمة العيش وإن كان ذلك يأتي بالعمل ليلًا نهارًا، هربوا من جحيم الحرب أملًا بغد أفضل ليصدموا بواقع مهين ويذوقوا مذلة التهجير, خرجت أم أحمد وعائلتها من سوريا بوثائق رسمية وعادت بدون وثائق أو إثباتات.
تروي النازحة الثلاثينيّة قصة وصولها إلى لبنان عام ألفين وأربعة عشر لتقطن في مزرعة مع عائلتها مع سوريين امتهنوا الزراعة وكيف تم تهجيرهم.
تحكي أمّ أحمد عن كيفية وصولهم إلى شمال وشرق سوريا، وأن الإدارة الذتية قد استقبلتهم بكل رحابة صدر ووفرت لهم خياما دون أن تسبب لهم أي عراقيل بسبب الأوراق الثبوتية.
أم أحمد ليست الوحيدة الواصلة من لبنان فهي واحد من ملايين السوريين الذين يعانون من العنصرية والتمييز في كل البلاد التي وصلوا إليها
وكانت الإدارة الذاتية، قد أعلنت في نيسان الفائت، عن جاهزيتها لاستقبال اللاجئين السوريين في لبنان الذين يواجهون ممارسات عنصرية من قبل اللبنانيين وسياسة الحكومة اللبنانية بغية ترحيلهم.
